الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣ - الخامس خيار التأخير
بسقوط خياره به مع الجهل بالغبن أو بالخيار، و الضرر منفي بالخبر، بل هو مستند هذا الخيار، إذ لا نص فيه بخصوصه، و حينئذ فيمكن الفسخ مع تصرفه كذلك، و إلزامه بالقيمة ان كان قيميا و المثل ان كان مثليا، جمعا بين الحقين، و كذا لو تلفت العين أو استولدت الأمة كما يثبت ذلك لو كان المتصرف المشتري و المغبون البائع، فإنه إذا فسخ فلم يجد العين، يرجع الى المثل أو القيمة.
و استوجه هذا الاحتمال شيخنا في الروضة، الا أنه قال: لكن لم أقف على قائل به. نعم لو عاد الى ملكه بفسخ أو إقالة أو غيرهما أو موت الولد، جاز له الفسخ ان لم ينافي الفورية [١].
[الخامس: خيار التأخير]
الخامس: خيار التأخير أي تأخير إقباض الثمن و المثمن.
ف من باع و لم يقبض الثمن و لا قبض بتشديد الباء المبيع و لا اشترط التأخير فيهما، احترز به عن النسية و السلف فالبيع لازم للمتبايعين ليس لهما الخيار إلى ثلاثة أيام.
و مع انقضاءها و الحال هذه يثبت الخيار بين الفسخ و الإمضاء للبائع خاصة.
و لا فرق في المبيع بالإضافة إلى مدة الخيار بين الأمة و غيرها في إطلاق النصوص [٢] و الفتاوى.
و قيل: الخيار فيها الى شهر للصحيح [٣]. و هو في الجملة أحوط، و ان كان الأول مطلقا أجود.
و المعتبر قبض الكل، فلا عبرة بالبعض و كونه بإذن المالك، فلا أثر لما يقع
[١] الروضة ٣- ٤٦٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٣٥٦، ب ٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ٣٥٧، ح ٦.