الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٠ - ما يشترط في صحة الإجارة
أو ملك المستأجر فالثاني أقوال، خيرها أوسطها.
و لو استأجر من يحمل له متاعا مثلا الى موضع معين في وقت معين بأجرة معينة، فان لم يفعل ذلك و لم يبلغه في ذلك الوقت، أي: شرط عليه أنه ان لم يفعل ذلك نقص من أجرته شيئا معينا فتراضيا عليه صح كل من العقد و الشرط على الأظهر الأشهر ما لم يحط المشترط نقصه عن أصل الأجرة على تقدير المخالفة بتمام الأجرة، و يفسد مع الإحاطة، و يتبعه فساد العقد، فيثبت له أجرة المثل، بلا خلاف الا من نادر، فأوجب المصالحة و من آخر فنفى الأجرة بالكلية.
و ثالثها: أن تكون المنفعة مملوكة للموجر أو لمن يوجر عنه وكالة أو وصاية، أو ولاية خاصة أو عامة.
فلو آجر غير المالك و من في حكمه، وقفت الإجارة على الاذن منه، فان أذن صح على الأقوى، و الا فسد اتفاقا.
و على المختار يكون هذا الشرط معتبرا في اللزوم دون الصحة، بخلاف باقي الشروط. و لا فرق بين أن تكون مملوكة تبعا للعين أو منفردة.
و يجوز للمستأجر أن يؤجر العين المستأجرة الا أن يشترط الموجر عليه استيفاء المنفعة بنفسه فلا يجوز له أن يوجر حينئذ، الا أن يشترط المستأجر الأول على الثاني استيفاء المنفعة له بنفسه، فيجوز الا أن ينهاه الموجر الأول عن نفس الإجارة من الغير بالشرط، فلا يجوز كالأول و ان استوفى هو المنفعة.
و حيث جاز له الإجارة من غيره، فهل يتوقف تسليم العين على اذن المالك أم لا؟ قولان، أصحهما الثاني.
و رابعها: أن تكون المنفعة مقدرة إما بنفسها كخياطة الثوب