الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٨ - الطرف الثالث في الأحكام
و الطائفة. و كذا الكلام في موت الزوجة.
و لا يسقط شيء من المهر عاجلا كان أم آجلا معه أي مع الدخول لو لم يقبض على الأشهر الأظهر، و عن ظاهر الانتصار الإجماع. و قيل:
بالسقوط به مطلقا، سواء قبضت منه شيئا أم لا، طالت مدتها أم قصرت، طالبت به أم لا، للصحاح [١] المستفيضة، و أولت لشذوذها بتأويلات غير بعيدة في مقام الجمع بين الأدلة.
و لا يستقر المهر بجميعه بمجرد الخلوة بالمرأة و إرخاء الستر على وجه ينتفي معه المانع مطلقا على الأشهر الأقوى، و فيه قول آخر.
الثاني: قيل: إذا تزوجها و لم يسم لها مهرا و قدم إليها شيئا قبل الدخول كان ذلك مهرها ما لم يشترط قبل الدخول أن المهر غيره بكونه بعض المهر أو مبائنا له، و القائل المشهور، حتى ادعى جماعة عليه الإجماع، و لا بأس به، و توقف فيه جماعة كما هو ظاهر المصنف.
و اختلفوا بعد ذلك فبين من جمد على الأصول و أثبت مهر المثل كما في المعتبرة [٢]، و بين من فصل بالعادة و حكم بالسقوط بدفع الشيء قبل الدخول ان استقرت على تقديم المهر عليه و عدمه ان لم تستقر.
الثالث: إذا طلق الزوجة قبل الدخول و كان قد سمى لها مهرا بريء ذمته من نصف المسمى ان كان دينا و رجع بالنصف ان كان أقبضها و استقر ملكه عليه ان كان عينا دفعه إليها إجماعا أو طالبت مطلقا بالنصف ان لم يكن أقبضها المهر.
و لا يستعيد منها الزوج ما تجدد من النماء بين العقد و الطلاق، متصلا
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٦٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٥- ٢٤، ب ١٢.