الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٠ - أحكام المتخالفين في الرهن
و لو كان المرتهن وكيلا في بيع الرهن فباع بعد الحلول صح البيع و جاز له استيفاء الدين مطلقا، كما عليه جماعة، و قيده آخرون بصورة توافق الدين مع الثمن في الجنس و الوصف، و هو أحوط، و أحوط منه عدم الاستيفاء منه الا بالاذن.
و لو أذن الراهن في البيع قبل الحلول فباع جاز البيع، و لكن لم يستوف دينه من الثمن حتى يحل الأجل.
و اعلم أنه إذا حل الدين، فان كان المرتهن وكيلا في البيع و الاستيفاء معا جازا له، و الا طلبهما منه أو الاذن فيهما، فان فعل و الا رفع أمره الى الحاكم ليلزمه بهما، فان أبى كان له حبسه، فان أبى باعه و أدى عنه دينه.
و لو لم يمكن الوصول الى الحاكم لعدمه أو بعده، احتمل جواز استقلاله بالبيع بنفسه و استيفاء دينه، كما لو ظفر بغير جنس حقه من مال المديون الجاحد مع عدم البينة، وفاقا لجماعة.
أحكام المتخالفين في الرهن:
و يلحق به مسائل النزاع، و هي أربع:- الأولى: يضمن المرتهن قيمة الرهن إذا تلف بتعد أو تفريط منه، و ثبت بإقراره أو البينة.
و المعتبر قيمة يوم تلفه عند الأكثر. و قيل: يوم قبضه و قيل: أعلى القيم من حين القبض الى حين التلف و القائل به الشيخ في المبسوط [١] كما في عبائر جمع، و ربما قيل: انه مشهور، و لعله أحوط بل و أجود. و في المسألة أقوال أخر.
[١] المبسوط ٢- ٢١٨.