الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٦ - ما يعتبر في الأوصياء
وفاقا للمبسوط و التبيان [١].
هذا مع الحاجة في الوصي و فقره، و أما مع غناه فالأظهر أن لا يأخذ شيئا.
و حيث جاز الأخذ، فهل يشترط فيه كثرة المال و صرف العمل كله في مال اليتيم، كما في جملة من الاخبار [٢] أم لا، كما يقتضيه نحو إطلاق الآية [٣] و كثير من الروايات؟ وجهان، أحوطهما: الأول.
و إذا كان الوصي قد أذن له الموصي في الوصية إلى الغير فيما أوصى به اليه جاز له الإيصاء فيه اليه، بغير خلاف فيه و لا في المنع مع المنع.
و لو أطلق الوصية ف لم يأذن له و لم يمنع فقولان، أشبههما و أشهرهما بين المتأخرين أنه لا يصح له أن يوصي بها الى الغير.
و من لا وصي له، فالحاكم ولي تركته بلا خلاف فيه، و لا في أن المراد بالحاكم الامام (عليه السلام) ان كان، و الا فالفقيه الجامع لشرائط الفتوى، و مع عدمه فالتولية لعدول المؤمنين، وفاقا للشيخ و أكثر المتأخرين. و يستثنى من محل المنع على تقديره ما يضطر إليه الأطفال و الدواب من المئونة، و صيانة المال المشرف على التلف.
و لو كان الحاكم بعيدا و أمكن المراجعة اليه و لو بعد مدة، اقتصروا في التصرف على ما لا بد منه و أخروا ما يسع تأخيره.
[١] التبيان ٣- ١١٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ١٨٤، ب ٧٢.
[٣] و هي قوله تعالى «مَنْ كٰانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كٰانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» سورة النساء: ٦.