الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٠ - النوع الثاني ملك المنفعة
كافرة، و غير ذلك من أحكام النسب و المصاهرة و غيرها.
و خلاف في اعتبار صيغته و هي قسمان وفاقية و خلافية، فالأول أن يقول: أحللت لك وطأها، أو جعلتك في حل من وطئها، و لم يتعدهما الشيخ و اتباعه و المرتضى و أكثر الأصحاب.
و لكن اتسع آخرون فجوزه بلفظ الإباحة أيضا، و هو القسم الثاني، و الأول أحوط و أولى ان لم يكن أقوى، و على الثاني قيل: كفى أذنت و تسوغت و ملكت و وهبت و نحوها.
و منع الجميع لفظ العارية فلا يجوز التحليل به اتفاقا.
و هل هو أي التحليل إباحة مختصة و تمليك منفعة كما هو المشهور أو عقد متعة كما قال به علم الهدى قولان، أصحهما: الأول، ف هو ليس ب عقد متعة و لا دوام، لتوقف الأول على المهر و الأجل المنتفيين هنا وفاقا للخصم، و توقف رفع الثاني على الطلاق في غير الفسخ بأمور محصورة ليس هذا منها، و لزوم المهر فيه بالدخول و غير ذلك من لوازمه المنتفية هنا وفاقا للخصم.
و على القولين كما قيل لا بد من القبول، و النصوص [١] خالية من اعتباره، و مع ذلك عن الأكثر عدم اعتباره، و عن الحلي ما يدل على تفرع ذلك على مذهب المرتضى، فالوجه العدم و ان كان الاعتبار أحوط.
و في جواز تحليل أمته لمملوكه أو مملوك غيره أيضا تردد و اختلاف و لكن مساواته أي العبد للأجنبي في جواز تحليل المولى أمته له أشبه و ان كان الاقتصار في تزويج المولى عبده أمته على نحو قوله «أنكحتك فلانة» و اعطاءها شيئا من قبله أحوط و أولى.
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٥٣١، ب ٣١.