الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٢ - الطرف الثالث في الأحكام
يدعي التفويض، لكن ليس للمرأة المطالبة بزيادة ما تدعيه من مهر المثل أو التسمية.
و لو ثبت تسمية قدر معين اما بإقراره أو البينة أو الشياع أو ما في معناه مما يفيد العلم، ثم ادعى تسليمه و لا بينة، كان القول قول الزوجة مع يمينها على الأشهر الأقوى.
و لو اختلفا في المقدار، فالقول قول المنكر للزيادة مطلقا على الأشهر الأقوى.
و كذا لو خلا بها فادعت المواقعة و أنكرها الزوج، فالقول قوله مع يمينه على الأشهر الأظهر.
التاسع: يضمن الأب مهر زوجة ولده الصغير الذي زوجها منه ان لم يكن له أي للولد مال وقت العقد أو كان و لكن ضمنه الأب و لو كان له مال و لم يكن ضمن كان على الولد اتفاقا.
و إطلاق النص [١] و الفتوى يقتضي ضمان الأب مع إعسار الولد مطلقا و لو تبرأ عن ضمانه، خلافا للفاضل فاستثنى منه صورة التبري، و لا يخلو عن وجه.
ثم مع ضمانه صريحا لو أدى فهل يرجع به على الطفل؟ الأصح لا. و كذا لو أدى تبرعا عن الموسر كالأجنبي.
و لو دفعه عنه، ثم بلغ الصبي و طلق قبل الدخول، استعاد الولد النصف دون الوالد بلا خلاف، و كذا لو أدى عن الكبير تبرعا بلا خلاف كما قيل، فان تم إجماعا و الا فللتوقف فيه مجال، كما صرح به في الشرائع [٢] و تبعه قوم.
و لو لم يكن دفعه قبل الطلاق قيل: تبرأ ذمة الأب عن النصف و لزمه النصف للزوجة. و قيل: يلزمه الكل مع إعسار الزوج، فيدفع النصف الأخر إليه.
العاشر: للمرأة أن تمنع من تسليم نفسها الى الزوج قبل الدخول بها
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٣٩، ح ٢.
[٢] شرائع الإسلام ٢- ٣٣٢.