الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٥ - الأولى التصرية
و يمكن جعل ذلك دليلا على القول الثاني، مضافا الى الأصول مع سلامتهما عما يدل على قول الأكثر، الا أن يكون إجماعا كما عن الانتصار [١] و الغنية فلا محيص عنه، و ينزل الحكم بالغرامة حينئذ على كونه تعبدا أو استحبابا، و لا ريب أن عدم الرد حينئذ أحوط و أولى.
مسائل تتعلق بالعيب:
[الأولى: التصرية]
و هنا مسائل:
الأولى: التصرية و هي جمع لبن الشاة و ما في حكمها من البقرة و الناقة دون الأمة، على الأشهر الأقوى فيهما، في ضرعها بتركها بغير حلب و لا رضاع، فيظن الجاهل بحالها كثرة ما يحلبه، فيرغب في شرائها بزيادة تدليس محرم.
و يثبت بها خيار للمشتري بين الرد و الإمضاء بدون أرش.
و تثبت- ان لم يعترف بها البائع و لم يقم بها بينة- باختبارها ثلاثة أيام، فإن اتفقت فيها الحلبات عادة أو زادت اللاحقة فلا تصرية. و ان اختلفت في الثلاثة و كان بعضها ناقصا عن الحلبة الأولى نقصانا خارجا عن العادة، و ان زاد بعدها في الثلاثة، ثبت الخيار بعد الثلاثة بلا فصل من غير تأخير، على اختلاف الوجهين بل القولين.
و لو ثبت بالاعتراف أو البينة، جاز الفسخ من حين الثبوت مدة الثلاثة ما لم يتصرف بغير الاختبار بشرط النقصان، فلو تساوت أو زادت هبة من اللّٰه سبحانه، فالأقوى زواله.
و الفرق بين مدة التصرية و خيار الحيوان على الأول ظاهر، فان الخيار في
[١] الانتصار ص ٢١١.