الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٩ - أحكام الوديعة
و في الغنية و السرائر و غيرهما عليه الإجماع، و لولاه لكان الحكم محل اشكال.
و إذا اختلفا فادعى الودعي التلف و أنكره المالك، أو اتفقا عليه و لكن ادعى المالك التفريط و الودعي عدمه فالقول قول المستودع مع يمينه بلا خلاف في الأخير الا من حيث اليمين، و لكن الأظهر الأشهر لزومه، و على الأشهر الأظهر في الأول.
و لو اختلفا في مال هو في يد المستودع و لو بإقراره أنه هل هو وديعة عنده أو دين عليه فالقول قول المالك مع يمينه على أنه لم يودع بلا خلاف للنص [١].
و يفهم من قوله: إذا تعذر الرد أو تلف العين أن مع عدم تعذر الرد القول قول الودعي، و لا ريب فيه، فله رد نفس العين، و مورد النص صورة التلف.
و لو اختلفا في القيمة بعد الاتفاق على التلف بالتفريط فالقول قول المالك مع يمينه عند الشيخين و جماعة.
و قيل: ان القول قول المستودع و القائل جماعة من القدماء و هو أشبه و أشهر، بل عليه عامة من تأخر.
و لو اختلفا في الرد فادعاه الودعي و أنكره المالك فالقول قول المستودع و ان كان مدعيا بكل وجه على المشهور، و في كلام جماعة الإجماع عليه.
هذا إذا ادعى ردها على من ائتمنه، أما لو ادعى الرد على الوارث، فكغيره من الأمناء يكلف البينة، بلا خلاف فيه و لا في أن دعوى ردها على الوكيل كدعوى ردها على الموكل، لان يده كيد و كيله.
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٢٣٢، ب ٧.