الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٠ - الثالثة اختلف الأصحاب في جواز العزل عن الحرة بغير إذنها
قولان، أحوطهما: المنع، فيمنعه الولي عنه.
و في جواز نظر المرأة إلى الخصي المملوك لها و العكس خلاف، و الأشهر المنع، و في الخلاف الإجماع، فهو أحوط، و أولى بالمنع نظر الخصي الى غير مالكته.
و ليس للرجل مطلقا حتى الأعمى سماع صوت الأجنبية بتلذذ أو خوف فتنة إجماعا، و بدونهما أيضا عند جماعة، و هو أحوط، و ان كان الجواز أظهر وفاقا لجمع.
هذا في حال الاختيار، و أما مع الضرورة فيجوز قولا واحدا و لو أزيد من خمس كلمات، و النهي عنه في بعض الاخبار محمول على تأكد الكراهة في حال الاختيار.
[الثانية: في جواز الوطء في الدبر مطلقا لزوجة كانت أو أمة]
الثانية: في جواز الوطء في الدبر مطلقا لزوجة كانت أو أمة خلاف بين الأصحاب، و فيه أيضا روايتان [١] مختلفتان، الا أن أشهرهما الجواز على الكراهية الشديدة، و هو أيضا أظهرهما، و ان كان المنع أحوط و أولى.
[الثالثة: اختلف الأصحاب في جواز العزل عن الحرة بغير إذنها]
الثالثة: اختلف الأصحاب في جواز العزل و إفراغ المني خارج الفرج بعد المجامعة عن الحرة مطلقا اختيارا بغير اذنها و لو بالشرط حال العقد على قولين، ف قيل: انه محرم و تجب به دية النطفة عشرة دنانير و القائل الشيخ.
و قيل: و القائل الأكثر انه مكروه غير محرم و هو الأشبه الأظهر، و لا تجب به الدية، و ان قلنا بالمنع على الأصح و ان كان أحوط، و كذا التورع عنه.
[١] وسائل الشيعة ١٤- ١٠٢، ب ٧٣ ح ١ و ٢.