الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٩ - أحكام المزارعة
(كتاب المزارعة و المساقاة)
أحكام المزارعة:
أما المزارعة، فهي لغة مفاعلة من الزرع، و هي تقتضي وقوعه منهما، لكنها في الشرع صارت معاملة على الأرض بحصة معينة من حاصلها سواء كان كل من البذر و العوامل للمالك، أو العامل، أو مشتركا. و سواء كان كل من العمل و الأرض مختصا بأحدهما، أو مشتركا بينهما.
و يعتبر فيها الصيغة، و هي من العقود اللازمة، فالأحوط بل الأجود اعتبار الماضوية و القبول اللفظي، و سائر ما يعتبر في العقود اللازمة هنا.
و تلزم المتعاقدين، لكن لو تقايلا و تفاسخا صح الفسخ [١] و جاز و لا تبطل بالموت و لا بالبيع، فان مات المالك أتم العمل العامل، و ان مات العامل قام وارثه مقامه، و الا استأجر الحاكم من ماله أو من حصته من يقوم به، الا إذا شرط على العامل أن يعمل بنفسه و مات قبل ظهور الثمرة، فتبطل حينئذ بموته، و لا كذلك إذا كان بعده.
و شروطها ثلاثة:
[١] كذا في «خ» و في «ن»: العقد.