الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٢ - النظر الأول في العقد
الشريكين من زوجته بطل العقد رأسا، فيحرم عليه الوطء مطلقا.
و لو أمضى الشريك الأخر المالك العقد فإنه لا يحل وطؤها على الأشهر الأقوى و قيل: بالحل مع الإمضاء، و هو ضعيف جدا إذا وقع الرضا بالوطي بإمضاء العقد السابق.
و أما مع وقوعه بالتحليل المتجدد ففيه رواية [١] بالحل، ليس فيها ضعف بل هي صحيحة مروية في الكتب الثلاثة، فالقول بمضمونها متجه وفاقا للحلي و جماعة، خلافا للأكثر كما قيل، فالمنع كما سبق و هو أحوط.
و كذا لو كان بعضها أي الأمة المملوكة نصفها لزوجها أو غيره حرام فيحرم عليه وطؤها مطلقا، لان الحر لا يستباح بملك البعض، و لا بالعقد الدائم اتفاقا لتبعض السبب، و لا بالمنقطع لذلك، و لا بالتحليل للإجماع، و الصحيح [٢] صريح.
و لو هايأها مولاها على الزمان، ففي جواز العقد منه عليها متعة في زمانها تردد من لزوم تبعض السبب، فإنها لم تخرج بالمهاياة عن كون المولى مالكا للبعض، على أن منافع البضع لا يتعلق بها المهايأة، و الا يحل لها المتعة بغيره في أيامها، و هو باطل اتفاقا كما في المسالك و غيره و من الصحيح الصريح أشبهه عند الماتن المنع و هو أشهر و أحوط، و ان كان الجواز لعله أظهر وفاقا لجمع.
و يستحب على الأشهر لمن زوج عبده أمته أن يعطيها شيئا من ماله أو من مال العبد، خلافا لجماعة فأوجبوا الإعطاء، و هو أحوط ان لم يكن أظهر.
ثم المستفاد من جملة من النصوص [٣] المعتبرة أنه يكفي في تزويج عبده لأمته مجرد اللفظ الدال على الاذن فيه، و لا يشترط قبول العبد و لا المولى لفظا.
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٥٤٥، ح ١.
[٢] نفس المصدر.
[٣] وسائل الشيعة ١٤- ٥٢٥، ب ٢٦.