الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٩ - (تتمة )
بل تبيت كل واحدة منهما و تعتد حيث شاءت بلا خلاف الا من نادر من المتأخرين فمنعها عن بيتوتتها عن بيتها، و هو أحوط و ان كان في تعينه نظر، بل الأول أظهر.
ثم ان المطلقة بائنا و ان جاز إخراجها و لو حاملا الا أنه في الأخيرة ليس على إطلاقه، بل مقيد بما إذا أخرجها إلى مسكن آخر لا مطلقا. و الفرق بينها و بين المطلقة رجعيا حينئذ هو عدم جواز إخراجها مطلقا و لو الى مسكن آخر دون هذه فيجوز إخراجها اليه.
و تعتد المطلقة من حين الطلاق مطلقا حاضرا كان المطلق أو غائبا عنها إجماعا في الأول، و على الأشهر الأقوى في الثاني.
هذا إذا عرفت الوقت الذي طلقت فيه و لو بالبينة الشرعية، و الا فلتعتد من يوم يبلغها مطلقا و لو حصل القطع بتقدم الطلاق عليه يوما فصاعدا على الأحوط، و ان كان التقييد بصورة احتمال وقوع الطلاق فيه- و لو بعيدا- غير بعيد، فتعتد بالمتيقن سبقه و تتمه بالملحق به.
و تعتد الزوجة في الوفاة من حينه مع حضوره من حين يبلغها الخبر مع الغيبة على الأشهر الأظهر، و في المسألة قولان آخران.
و لا فرق على الأشهر الأظهر فتوى و نصا [١] في المتوفّى عنها بين الحرة و الأمة، و لا في الخبر الذي تعتد من يومه بين خبر من يقبل قوله و يثبت الحكم باخباره و غيره، لكن ليس لها في الأخير بعد انقضاء العدة التزويج، فلو تزوجت حينئذ فسد في الظاهر و صح في الباطن مع الجهل بالتحريم ان تبين بعد ذلك موته و انقضاء العدة قبل العقد، و أما مع العلم به فقيل: يجب القطع بالفساد.
و فيه نظر، بل إلحاق هذه الصورة بالأولى حيث يتحقق القصد الى مضمون العقد أظهر وفاقا لجمع.
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٤٤٦، ب ٢٨.