الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٣ - (النظر الرابع) (في أحكام الأولاد)
و ولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى الواطئ لها إذا أتت به لستة أشهر فصاعدا إلى الأقصى اتفاقا و حينئذ يلزمه الإقرار به إذا لم يعلم انتفاؤه عنه و لم يكن هناك امارة يغلب معها الظن بخلافه، لا مطلقا عند المصنف و غيره كما يأتي.
لكن لو نفاه انتفى ظاهرا إجماعا و لا يثبت بينهما لعان كما يأتي في بحثه.
و لو اعترف به بعد النفي ألحق به و يترتب عليه من أحكام النسب ما عليه بلا اشكال و فيما له إشكال الا أن يكون إجماع.
و في حكمه أي ولد الأمة ولد المتعة فيترتب عليه الأحكام المذكورة من اللحوق به، و لزوم الاعتراف به مع عدم العلم بانتفائه عنه، و انتفاؤه عنه ظاهرا إذا نفاه من غير لعان، و اللحوق به بالاعتراف به بعد الإنكار.
و كل من أقر بولد ثم نفاه لم يقبل نفيه إجماعا.
و لو وطأها المولى وطيا يمكن لحوق الولد به و أجنبي آخر معه فجورا لا شبهة يمكن اللحوق في حقه أيضا حكم به للمولى مع عدم الأمارة التي يغلب معها الظن بالعدم إجماعا.
فإن حصلت فيه امارة يغلب معها الظن أنه ليس منه لم يجز له الحاقه به و لا نفيه عنه بل يستحب له أن يوصي له بشيء و لا يورثه ميراث الأولاد وفاقا للأكثر كما في كلام جمع، خلافا لجماعة فأثبتوا لها الفراش مطلقا و لو مع الامارة، و هو في غاية القوة.
و لو وطئها البائع و المشتري فأتت بولد فالولد للمشتري بلا خلاف هنا الا أن يقصر الزمان أي زمان مدة الحمل عن ستة أشهر من وطئه، فيلحق بالسابق ان لم يقصر و لم يتجاوز أقصى الحمل و ان قصر فيه أيضا أو تجاوز انتفى