الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٥ - أحكام السكنى و العمرى
و حيث صح البيع، فان كان المشتري عالما بالحال، فلا خيار له و وجب عليه الصبر، و الا تخير بين الفسخ و الصبر.
و احترز بالشرطية في العبارة عن السكنى المطلقة، فإنها تبطل بالبيع مطلقا الا إذا قلنا بلزومها في الجملة، فتبطل به إذا كان بعد مضي زمان استيفاء مسمى الإسكان خاصة. و نحوها العمرى و الرقبى حيث لم توقتا بعمر و لا مدة و قلنا بالصحة و الا كانتا باطلتين من أصلها.
و يجوز حبس نحو البعير و الفرس في سبيل اللّٰه تعالى لنقل الماء الى المسجد و السقاية و مئونة الحاج و الزائرين و طلاب العلم و المتعبدين و الغلام و الجارية في خدمة بيوت العبادة.
و يلزم كل ذلك ما دامت العين باقية بغير خلاف.
ثم ان المصنف و كثيرا من الأصحاب قد أهملوا ذكر كثير من أحكام الحبس و ذكر بعضهم أن الظاهر أن مورده مورد الوقف، فيصح في كل عين ينتفع بها مع بقاء عينها بالشرائط السابقة على الإنسان مطلقا، و على القرب حيث يمكن الانتفاع بها فيها، كحبس الدابة لما مضى، و الكتب على المتفقهين، و البيت على الساكنين، و غير ذلك.
و أنه لا بد فيه بعد أهلية التصرف من إيجاب و قبول و قصد القربة كما عن جماعة، و القبض كما عن التذكرة.
و أنه ان كان على إنسان، فإن أطلق بطل بموت الحابس اتفاقا، و له الرجوع حينئذ متى شاء كما في القواعد، و ان عين مدة لزمه فيها أجمع، ثم يرد الى المالك. و الظاهر أنه لا خلاف فيه أيضا و ان كانت المدة عمر أحدهما فكالمدة المعينة كما في التحرير.