الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٢ - كتاب الشركة
فيتساويا مع التساوي، و بالنسبة مع التفاوت.
و لا فرق في المقامين بين تساويهما في العمل و تفاوتهما فيه قلة و كثرة، فيتساويان في الربح و الخسران في الأول، و يختلفان فيهما بنسبة اختلاف المالين في الثاني مطلقا، و في ظاهر المسالك عليه اتفاقنا.
و لو شرط أحدهما في الربح زيادة عما يستحقه بنسبة ماله فالأشبه الأشهر أن الشرط لا يلزم و في الغنية الإجماع. و يقابل الأشهر القول بأنه يلزم، و عليه المرتضى مدعيا عليه الإجماع، و هو معارض بأجود منه، و به يخصص عموم الأمر بالوفاء.
و على المختار فهل يختص البطلان بالشرط أم يعم الشركة بمعنى الاذن في التصرف؟ الأجود الثاني، وفاقا لجماعة، خلافا لظاهر العبارة و جماعة، فان عملا كذلك فالربح تابع للمال و ان خالف الشرط، و يكون لكل منهما أجرة عمله بعد وضع ما قابله في ماله.
هذا ان اشتركا في العمل و تساويا فيه، و أما لو كان العامل أحدهما و شرط له الزيادة، صح بلا خلاف فيه و لا في الصحة، لو كان لصاحب الزيادة زيادة عمل، كما حكاه جماعة، و لكن الأول بالقراض أشبه، لاعتبار العمل من الجانبين في الشركة.
و مع الامتزاج ليس لأحد الشركاء التصرف في المال المشترك الا مع الاذن من الباقين.
و هذا الحكم جار في مطلق الشركة حتى بالمعنى الأول، و سواء كان سببها المزج أو غيره، باختيارهما كانت أم بدونه، فإن الاذن في التصرف أمر زائد على مفهوم الشركة بهذا المعنى.
و يجب أن يقتصر المأذون في التصرف على ما يتناوله الاذن