الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٣ - أحكام المزارعة
و يقبله به بحب و لو منه بما خرصه منه.
و الزارع بالخيار في القبول و لا يلزمه فان قبل لزم و كان في المشهور بل قيل: لا يكاد يتحقق فيه خلاف استقراره مشروطا بسلامة الزرع و الثمرة من الافة الإلهية.
فلو تلف أجمع فلا شيء على الزارع.
و لو تلف البعض سقط منه بحسابه. و لا نص فيه و لا قاعدة، فإن كان إجماع، و الا ففيه كلام مضى الإشارة اليه.
و أما لو أتلفه متلف ضامن، لم يتغير المعاملة قولا واحدا و طالب المتقبل المتلف، و لو زاد فالزائد للمتقبل.
و لو نقص بسبب الخرص، لم يسقط بسببه شيء، و يشترط في الخرص بلوغ الزرع.
و تثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه المزارعة لصاحب الأرض ان كان البذر من الزارع، و الحاصل له ان كان البذر منه و عليه أجرة مثل العامل و العوامل و الآلات.
و لو كان البذر منهما فالحاصل بينهما، و لكل منهما على الأخر أجرة مثل ما يخصه على نسبة ما للآخر من الحصة.
و لو كان البذر من ثالث، فالحاصل له و عليه أجرة مثل الأرض و باقي الأعمال و آلاتها لصاحبها.
و لا فرق في ثبوت الأجرة لمن ليس له البذر على الأخر في مقابلة أرضه أو عمله أن يكون هناك حاصل أم لا.
و تكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير مطلقا منها كانا أو من غيرها، زرعت بجنسهما أم لا، على ما يقتضيه إطلاق العبارة.