الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٧ - أحكام بيع الصرف
و الضابط: ان المعتبر في التقابض قبل تفرق المتعاقدين، سواء كانا مالكين أو وكيلين.
و لو اشترى منه دراهم بدنانير أو بالعكس ثم اشترى بها أي بتلك النقود المبتاعة قبل القبض لها من البائع دنانير أو دراهم لم يصح البيع الثاني مطلقا، و كذا الأول ان تفرقا قبل التقابض أيضا على الأشهر، خلافا لثاني المحققين و الشهيدين في الأول، فصححاه مع التقابض قبل التفرق كالثاني، إلحاقا له بالفضولي، و لا بأس به، و ان كان استيناف العقد من الرأس أحوط، و للحلي في المسألة قول آخر بالتفصيل ضعيف.
و لو كان له أي لزيد مثلا عليه أي على عمرو دنانير أو دراهم فأمره أن يحوله الى الدراهم أو الدنانير في ذمته و ساعره على ذلك، بأن عين كلا من العوضين بإزاء الأخر فقبل عمرو صح و ان لم يقبض النقود المبتاعة، للموثقين [١] المعلل أحدهما الحكم بما يرجع حاصله الى ما أشار إليه بقوله:
لان النقدين من شخص واحد.
و عمل بهما الأكثر، و ان اختلفوا في التعبير بظاهرهما كالمتن و غيره، أو جعل الأمر بالتحويل فيهما كناية عن التوكيل في طرفي العقد، و بنائه على صحته و صحة القبض إذا توقف البيع عليه بمجرد التوكيل في البيع، و لا ريب فيه على هذا التعبير بشرط قبض عين العوضين بعد العقد.
و يحتمل مطلقا، و لا بعد فيه على التعبير الأول بعد ورود النص المعتبر، فخلاف الحلي و مصيره الى البطلان مطلقا مع ندرته كما قيل ضعيف، و ان كان مراعاته أحوط.
و لا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منهما بشيء منهما أو غيرهما
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٤٦٣، ب ٤.