الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٨ - أحكام بيع السلف
في الأول المنع، مع أنه أيضا أحوط.
و لو شرط تأجيل الثمن قيل: يحرم و القائل الحلي و تبعه كثير لانه بيع دين بدين منهي عنه بالنص و الإجماع، و فيه نظر.
و قيل: يكره و القائل الشيخ في النهاية [١] و هو الأشبه بالأصل السليم عما يصلح للمعارضة. هذا إذا كان الثمن دينا بالعقد، كما هو فرض الأصحاب و المتن.
و أما لو باع دينا في ذمة زيد بدين للمشتري في ذمة عمرو فلم يجز قولا واحدا لانه بيع دين بدين منهي عنه بلا إشكال.
الثانية: إذا دفع المسلم اليه المسلم فيه دون الصفة أو المقدار المشترطين لا يجب على المسلم قبوله، و ان كان أجود من وجه آخر.
و لو رضي المسلم بذلك صح و لو كان ذلك لأجل التعجيل بلا خلاف.
و لو دفع بالصفة وجب القبول أو إبراء المسلم اليه بعد حلول الأجل. و لو امتنع قبضه الحاكم، و الا فيخلي بينه و بينه و يبرأ بمجرده على الظاهر.
و كذا يجب القبول أو الإبراء بعد الحلول لو دفع اليه فوق الصفة في المشهور. قيل: لأنه إحسان محض فالامتناع عنه عناد، و لأن الجودة صفة لا يمكن فصلها، فهي تابعة.
و لا كذلك لو دفع أكثر قدرا يمكن فصله و لو في ثوب. و فيهما نظر بل عدم وجوب القبول كما عن الإسكافي لعله أظهر، و ان كان الأحوط للمسلم ما عليه الأكثر.
الثالثة: إذا تعذر المسلم فيه عند الحلول أو انقطع حيث يكون مؤجلا
[١] النهاية ص ٣٨٨.