الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٢ - كتاب الوكالة
و هو خلاف الظاهر، و ان كان أنسب بالمقام من الأول.
و من شرطها أن تقع منجزة، فلا تصح لو كانت معلقة على شرط متوقع كقدوم الحاج و لا صفة مترقبة كطلوع الشمس.
و لكن يجوز تنجيزها و اشتراط تأخير التصرف إلى مدة بأن يقول: وكلتك الان في كذا و لكن لا تتصرف الا بعد شهر مثلا، بلا خلاف في المقامين.
و في صحة التصرف حيث فسدت بالتعليق بعد حصول المعلق عليه من أحد الأمرين بالإذن الضمني قولان، أجودهما: نعم، و لكن الاحتياط مهما أمكن لا يترك.
و ليست الوكالة لازمة لأحدهما فلكل منهما إبطالهما في حضور الأخر و غيبته، لكن ان عزل الوكيل نفسه بطلت مطلقا، و في صحة التصرف بالإذن الضمني ما مضى من احتمالها مطلقا و عدمها كذلك. و ربما فرق هنا بين اعلام الموكل بالعزل فالثاني و الا فالأول، و الثاني أشهر، و في ظاهر الغنية الإجماع عليه.
و لا ينعزل الوكيل بعزل الموكل ما لم يعلم العزل مطلقا و ان أشهد بالعزل على الأصح الأشهر و عليه ف تصرفه قبل العلم بالعزل ماض على الموكل ليس له رده و ان أشهد عليه.
و المستفاد من هذه العبارة و غيرها عدم اعتبار الظن، و هو كذلك الا الظن المستفاد من أخبار الثقة فيعتبر، لرواية [١] صحيحة، و به صرح جماعة. و يمكن أن ينزل عليه العبارة بحمل العلم فيها على ما يعم الظن القائم مقامه شرعا.
و تبطل الوكالة حيث أنها من العقود الجائزة بالموت و الجنون مطلقا و لو أدواريا و الإغماء قليلا كان أو كثيرا من كل منهما كان هذه الثلاثة
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٢٨٥، ب ٢.