الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٣ - كتاب الوكالة
بلا خلاف. و لو تصرف و الحال هذه لم يصح.
قيل: و يجيء على جواز تصرفه مع رده و مع بطلان الوكالة بتعليقها على شرط، جواز تصرفه هنا بعد زوال المانع بالاذن العام، و فيه نظر، بل القول بالمنع هنا أظهر.
و كذا تبطل ب تلف ما يتعلق به يعني ما دل عليه لفظها مطابقة، كموت العبد الموكل في بيعه، و الزوجة الموكلة في طلاقها. أو تضمنا كتلف الدينار الموكل في الشراء به. و لا فرق بين أن ينص على الشراء بعينه، أو يطلق بأن يقول:
اشتر به.
و في حكم التلف انتقاله عن ملكه، كما لو أعتق العبد الموكل في بيعه، أو باع العبد الموكل في عتقه.
و كذا تبطل بالحجر على الموكل فيما وكل فيه بالسفه أو الفلس، و في حكم الحجر بها طرو الرق على الموكل، بأن كان حرا فاسترق، و لو كان وكيلا صار بمنزلة توكيل عبد الغير.
و لا تبطل بالنوم و ان تطاول ما لم يؤد الى الإغماء، فتبطل من جهته لا من جهة النوم.
و حيث بطلت الوكالة لم تبطل الامانة، فلو تلف العين الموكل فيها في يده بغير تفريط لم يضمن.
و كذا لو كان وكيلا في قبض حق، فقبضه بعد الموت مثلا و قبل العلم به و تلف في يده بغير تفريط، لكن يجب عليه المبادرة إلى إيصال العين الى الوارث، فإن أخر ضمن كسائر الأمانات الشرعية.
و لو باع الوكيل العين الموكل في بيعها بثمن، فأنكر الموكل الاذن في البيع بذلك القدر، فالقول قول الموكل مع يمينه بلا خلاف.