الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٧ - أحكام المساقاة
و قيل: ان شراء الزبل [١] و أجرة نقله على رب المال. و الأقوى في ذلك كله الرجوع الى عرف المتعاقدين، فإنه الأصل في أمثال هذه المسائل.
و كذا خراج الأرض على المالك الا أن يشترط شيء من ذلك على العامل فيلزمه بعد أن يكون معلوما.
و لا فرق فيه بين أن يكون المشترط عليه جميعه أو بعضه على الأظهر الأشهر، و كذا لو اشترط على المالك بعض ما على العامل، فيلزم لا كله لمنافاته لمقتضى العقد.
و لا فرق فيه بين ما إذا ساقاه بالنصف على أن يعمل معه رب المال، أو ساقاه على أن اجرة الأجراء الذين يعملون معه و يستعان بهم من الثمرة، إذا بقي للعامل من العمل ما فيه مستزادها، لا مطلقا أو غيرهما على الأقوى.
و لا بد أن تكون الفائدة مشاعة كما في المزارعة فلو اختص بها أحدهما لم تصح لفقد شرطها، لكن يختلف الحكم في ذلك بين ما لو كان المشروط له جميعها العامل أو المالك، فان كان الأول كان الثمرة كلها للمالك، و للعامل أجرة المثل مع جهله بالفساد، كما في كل مساقاة باطلة. و ان كان الثاني، فالأقوى أنه لا أجرة له.
و نحو اختصاص أحدهما بالفائدة ما لو شرط لنفسه منها شيئا معينا و ما زاد بينهما، أو قدر لنفسه أرطالا أو ثمرة نخلة معينة، كما مر في المزارعة.
و يجوز اختلاف الصحة في الأنواع، كالنصف من العنب و الثلث من الرطب مثلا، إذا علما الأنواع.
و لو ساقاه بالنصف ان سقي بالناضح و بالثلث ان سقي بالسبح مرددا بينهما حين العقد، بطل على الأشهر الأظهر.
[١] زبل الأرض: سمدها و أصلحها بوضع الزبل فيها.