الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤١ - السبب الرابع استيفاء عدد الزوجات
و لو كان معه ثلاث نسوة دائمات فتزوج اثنتين في عقد، فان سبق بإحداهما صح عقدها دون اللاحقة اتفاقا و ان قرن بينهما بطلا معا على الأشهر الأقوى.
و قيل: يتخير أيتهما شاء و القائل جماعة من القدماء و لا شاهد لهم سوى القياس بما في رواية [١] جميل الحسنة المتضمنة لأنه لو تزوج خمسا في عقد واحد يتخير أربعا و يخلي باقيهن لكن الظاهر عدم قائل بالفرق بين المسألتين كما صرح به بعض، لكن يرد بضعف الدلالة باحتمال عدم وقوع التزويج حال الإسلام، و التخيير هنا ليس محل كلام، و لا يترك الاحتياط هنا و سابقا بالعقد على المختارة مجددا أو الاختيار، ثم الطلاق و إعطاء مهر المختار ان بدا له في نكاحها.
ثم المتبادر من إطلاق النصوص [٢] و الفتاوى في المقامين اختصاص الحكم نفيا و إثباتا بالجاهل بحرمة الجمع دون العالم بها.
و إذا استكملت الحرة طلقات ثلاثا يتخللها رجعتان بأي أنواع الطلاق كان حرمت على زوجها حتى تنكح زوجا غيره نكاحا محللا مطلقا و لو كانت تحت عبد.
و إذا استكملت الأمة طلقتين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره كذلك و لو كانت تحت حر لان الاعتبار في عدد الطلقات بالزوجة بإجماعنا.
و المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان، بأن طلقت بالشرائط ثم ارتجعت في العدة فوطئت، ثم طلقت كذلك ثم ارتجعت فوطئت، ثم طلقت فنكحت زوجا غيره بعد انقضاء العدة فوطئت، ثم طلقت فتزوجها الأول بعد انقضاء العدة، ثم طلقت كذلك حتى استكملت تسعا تحرم على المطلق أبدا بإجماعنا.
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٤٠٣، ب ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٤- ٤٠٣، ب ٥.