الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٤ - الاولى لو ملك أختين فوطئ واحدة حرمت عليه وطئ الأخرى
فإذا خرجت حلت إجماعا.
و هل يكفي مطلق العقد الناقل أم يشترط لزومه فلا يكفي البيع بخياره و لا الهبة التي يجوز الرجوع فيها؟ وجهان، أحوطهما: الثاني.
و في الاكتفاء بفعل ما يقتضي تحريمها عليه كالتزويج و الرهن و الكتابة وجهان أجودهما: العدم مع أنه أحوط. و لا فرق في تحريم الثانية بين وطئ الاولى قبلا أو دبرا.
و في إلحاق مقدماته من اللمس و القبلة و النظر بشهوة به نظر، و الأحوط الأول و ان كان العدم أظهر.
و لو وطئ الثانية و الحال هذه أثم إجماعا و لم تحرم عليه الاولى وفاقا للشيخ و الحلي و أكثر المتأخرين، و عليه فمتى أخرج إحداهما عن ملكه حلت له الأخرى، سواء أخرجها للعود إليها أم لا. و ان لم يخرج إحداهما حرمت عليه الثانية دون الاولى، عملا في ذلك كله بالأصول.
و لكن اضطربت الرواية [١] في المسألة بعد اتفاقها على تحريم الاولى مع العلم بتحريم الثانية و تحليلها بإخراج الثانية عن ملكه لا بنية العود إلى الأولى.
ففي بعضها كالصحيحين و غيرهما أنه، تحرم عليه الاولى حتى تخرج الثانية عن ملكه لا للعود إلى الاولى.
و في رواية أخرى صحيحة أنه ان كان جاهلا لم تحرم الاولى و ان كان عالما حرمتا عليه معا، و نحوها رواية أخرى موثقة.
و وجه الاضطراب فيها أن ظاهر الاخبار الأولة تحريم الأولى خاصة إلى موت الثانية أو إخراجها عن الملك لا للعود إلى الأولى، فإن حملت على صورة وقوع
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٣٧١، ب ٢٩.