الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩ - (مسائل ست -)
لأخذه، و هو في الزكاة مقدر مضبوط، و قدر في غيرها بما يتراضى عليه السلطان و ملاك الأرضين في ذلك الزمان، فلو أخذ زيادة على ذلك حرم الزائد بعينه ان تميز، و الا الكل من باب المقدمة.
و لا فرق في الجواز بين الشراء و غيره من سائر المعاوضات، و لا بين قبض الجائر أو وكيله لها و عدمه، حتى لو أحاله بها و قبل الثلاثة [١]، أو و كله في قبضها أو باعها و هي في يد المالك أو في ذمته جاز.
الرابعة: لو دفع إليه أحد مالا ليصرفه في المحاويج و كان منهم و بصفتهم فلا يأخذ منه الا بإذنه الصريح أو الفحوى مطلقا، وجدت القرائن على المنع أم لا، إجماعا في الأول كما على الجواز في مقابله، و على الأصح في الثاني عند المصنف و جماعة، و هو أحوط و ان كان الجواز أظهر، وفاقا للأكثر.
و لو أعطى عياله و أقاربه جاز بلا خلاف إذا كانوا بالصفة و للصحيح [٢]، و ليس فيه التقييد بعدم التفاضل، و لا ريب فيه في نحو الزكاة الجائز فيه ذلك بلا خلاف. و يحتمل في غيره عملا بالإطلاق، الا أن يكون هناك قرينة فتتبع.
و نحوه الكلام في الأخذ لنفسه حيث جوزناه، لو لا النص و الإجماع المحكي في كلام جماعة على عدم التفاضل، مع إمكان التأمل فيهما، و لكن كان مراعاة التسوية بل عدم الأخذ بالكلية أحوط و أولى.
و لو عين له المصارف دونه، أو عين له شيئا مخصوصا لم يجز له أن يتجاوز عما عين له إجماعا كما مضى.
[١] الجائر المحيل، و المحال عليه، و المحتال.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٢٠٦، ح ٢.