الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٣
على الأول و العدم أحوط و لو للشبهة الدارئة.
الثالث: لو طلق الرجل امرأته فادعت الحمل منه فأنكر فإن كان بعد اتفاقهما على الدخول لحق به الولد و لم ينتف الا باللعان إجماعا، و ان كان بعد الاتفاق على العدم انتفي بغير لعان.
و ان كان بعد الاختلاف فيه فادعته الزوجة و أنكره الزوج فإن أقامت بينة على أنه أرخى عليها الستر لا عنها و بانت منه و عليه المهر كملا وفاقا للنهاية [١] عملا برواية [٢] صحيحة و هي رواية علي بن جعفر عن أخيه خلافا للحلي و أكثر المتأخرين فصاروا الى مقتضى الأصول، و هو توجه اليمين الى الزوج و انتفاء الولد عنه بها و لزوم نصف المهر لها، و لعله أقوى.
و قال في النهاية [٣] بعد ذلك: و ان لم تقم بينة لزمه نصف المهر و ضربت مائة سوط و لا إشكال في الحكم الأول و لكن في إيجاب الحد اشكال لمخالفته الأصول السليمة عن المعارض فيه مطلقا، فنفيه أقوى عملا بها.
الرابع: إذا قذفها فماتت قبل صدور اللعان منهما فله الميراث و عليها الحد للوارث بسبب القذف الغير المصادف للمسقط وفاقا للأكثر، و في جواز اللعان حينئذ لإسقاط الحد قولان، و الأكثر على الأول و لعله أظهر، كل ذا إذا ماتت قبل لعانه، و لو ماتت بعده فينبغي القطع بسقوط الحد به عنه.
و في رواية [٤] أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) ان قام رجل من أهلها مقامه فلاعنه فلا ميراث له و ان أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث. و نحوها رواية أخرى و عمل بهما جماعة من القدماء.
[١] النهاية ص ٥٢٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٥- ٥٩٠، ح ١.
[٣] النهاية ص ٥٢٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٥- ٦٠٨، ح ١.