الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٢ - ما يعتبر في الأوصياء
الحاكم؟ وجهان، و لعل الأظهر الثاني. و ينبغي القطع به فيما إذا بلغ الصبي رشيدا ثم مات بعده و لو بلحظة.
و لا تصح وصية المسلم الى الكافر مطلقا و تصح اليه من مثله كذلك ان لم نشترط العدالة، و أما مع اشتراطها فهل تكفي عدالته في دينه أم تبطل مطلقا؟ وجهان، أجودهما: الأول.
و تصح الوصية إلى المرأة إذا اجتمع فيها الشرائط المتقدمة بإجماعنا.
و لو أوصى الى اثنين فصاعدا جاز فإن أطلق أو شرط الاجتماع في التصرف فليس لأحدهما الانفراد به، بل عليهما الاجتماع فيه بمعنى صدوره عن رأيهما و نظرهما و ان باشره أحدهما إجماعا في الأخير، و على الأظهر الأشهر في الأول.
و لو تشاحا و تعاسرا، فأراد أحدهما نوعا من التصرف و منعه الأخر لم يمض تصرفه الا ما لا بد منه و تدعو الحاجة اليه، و لا يمكن تأخيره إلى وقت الاتفاق كمئونة اليتيم و الرقيق و الدواب و إصلاح العقار و شراء كفن الميت. و زاد بعضهم قضاء ديونه، و إنفاذ الوصية المعينة، و قبول الهبة عن الصغير مع خوف فوات النفع، و الخصومة عن الميت و له و عن الطفل، و له مع الحاجة، ورد الوديعة المعينة، و العين المغصوبة. و قيل: لم يمض تصرفه مطلقا، و هو أوفق بالأصل.
و للحاكم الشرعي جبرهما على الاجتماع من غير أن يستبدل بهما مع الإمكان.
فإن تعذر عليه جمعهما جاز له الاستبدال بهما و لو التمسا القسمة حيث وجب عليهما الاجتماع لم يجز.