الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٥ - أحكام الوديعة
يضمن، لكن يجب مراجعة الولي في ذلك مع الإمكان.
و لو استودعا لم يضمنا بالإهمال، نعم لو تعديا فيه فتلف، فهل يضمنان مطلقا أم المميز خاصة أم لا مطلقا وجوه. و كذا القول في كل ما يتلفانه من مال الغير، و الأحوط الضمان مطلقا.
و لو كانت الوديعة دابة أو مملوكا أو شجرا أو نحو ذلك مما يحتاج بقاؤه إلى إنفاق وجب على المستودع علفها و سقيها و جميع ما يحتاج اليه حفظها ان لم يتكفلها المودع.
و المعتبر فيه ما يعتاد لأمثالها، فالنقصان عنه تفريط، فيضمنها حينئذ و ان تلفت بغيره، و لا يعود حكم الوديعة لو عاد إلى الإنفاق المعتبر إلا بإذن جديدة، كما قالوه في كل تعد و تفريط.
و لا فرق في ذلك بين أن يأمره المالك بالإنفاق أو يطلق أو ينهاه، لوجوب حفظ المال عن التلف، فيضمن لو خالف في الصور على قول، و لا في الأخيرة على آخر. و هو حسن حيث يثبت حكم الوديعة في هذه الصورة بعدم تضمنها على المالك سفاهة، و الا فهو محل مناقشة.
و اعلم أن مستودع الحيوان ان أمره المالك بالإنفاق أنفق و رجع عليه ما غرم.
و إذا أطلق توسل الى استيذانه، فان تعذر رفع أمره الى الحاكم ليأمره، أو يستدين عليه، أو يبيع بعضه للنفقة، أو ينصب أمينا.
فإن تعذر أنفق هو و أشهد عليه و يرجع به على المالك و لو تعذر الاشهاد، اقتصر على نية الرجوع، و كذا الحكم مع نهي المالك له عنه.
و الوديعة أمانة لا يضمنها المستودع الا مع التفريط أو العدوان بالنص [١] و الإجماع.
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٢٢٧، ب ٤.