الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٣ - أحكام الوديعة
بالقرائن أن المراد من التعيين نفس الحفظ دون الخصوصية فيتوجه، و ضمن عند جماعة في الثالث، خلافا للأكثر فنفوا الضمان فيه، و هو أظهر حيث يكون المقصود من التعيين نفس الحفظ دون الخصوصية، أو لم يعلم المقصود منه أصلا.
و لو علم قصد الخصوصية ضمن بلا خلاف الا مع الخوف ببقائها فيه من التلف و نحوه، سواء علم أو ظن ظنا متاخما له أو مطلقا، لا مع الشك. و أولى منه دونه فيجوز النقل في الأولين و لا ضمان بلا خلاف و لو قال: و لو تلفت، بل يجب النقل اليه على الظاهر حينئذ، و يضمن لو لم ينقله اليه الا في صورة قول المالك: و لو تلفت، فلا يضمن عندهم و ان أثم، و هو حسن مع عدم سفاهة المودع، و الا فالضمان مطلقا متعين.
و لو احتاج النقل حيث جاز إلى الأجرة، ففي جواز الرجوع بها للمستودع الى المالك مع نيته أو لا مطلقا وجهان، بل قولان أجودهما: الأول، و هو أحوط للمالك، و ان كان العدم أحوط للمستودع.
و في اشتراط كون المنقول إليه أحرز أو مساويا مع إمكانهما بالترتيب ثم الأدون أم لا بل يجوز الى الآخرين مطلقا وجهان، الأحوط الأول، بل قيل:
بتعينه، و هو جيد لو كان المقصود من التعيين الاحرزية.
و هي جائزة من الطرفين فللمودع مطالبتها متى شاء، و للمستودع ردها كذلك، لكن مع وجود المالك أو وكيله لا يبرأ إلا بردها عليه دون الحاكم.
و مع فقدها يجوز دفعها اليه مع العذر، كالعجز عن حفظها، أو الخوف عليها من التلف لا بدونه، لالتزامه الحفظ بنفسه، فلا يبرأ إلا بدفعها الى المالك أو وكيله.
و حيث جاز له الدفع الى الحاكم، جاز الدفع إلى ثقة مع تعذره، أما مع القدرة عليه فلا.
و في وجوب قبول الحاكم إياها حيث جاز ردها إليه أم العدم وجهان،