الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٤ - أحكام الوديعة
أحوطهما: الأول، و يأتيان مع الاحتياط فيما لو حمل الدائن إليه الدين مع غيبة المدين، و الغاصب المغصوب أو بدله عند تلفه، و غير ذلك من الأمانات التي يليها الحاكم.
و يجوز السفر بها بعد ذلك كله لا مطلقا، الا أن يخاف عليه مع الإيداع، فيقدم السفر بها عليه هنا، و في التذكرة الإجماع.
و حيث جاز السفر بها أو وجب، يشترط فيه عدم ظهور امارة الخوف، و أما معه فلا يجوز مطلقا و ان خيف عليها في الحضر. و لا يجوز السفر بها من دون ضرورة، و به مع الإجماع عليه صرح في التذكرة معللا بالتزامه الحفظ في الحضر، فليؤخر السفر أو يلتزم خطر الضمان.
و من التعليل يظهر انسحاب الحكم بالمنع عنه في صورة التمكن من دفعها الى الحاكم أو الثقة أيضا، لالتزامه الحفظ بنفسه، فلا يجوز من دون ضرورة، الا أن ظاهره الجواز في هذه الصورة، لأن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كانت عنده ودائع، فلما أراد الهجرة سلمها إلى أم أيمن و أمر عليا (عليه السلام) أن يردها. و في السند و الدلالة نظر، فان كان إجماع، و الا فالأول أظهر و أحوط.
و كما تبطل بالفسخ تبطل بموت كل واحد منهما و بما يوجب الخروج عن أهلية التصرف، كالجنون و الإغماء.
و حيث بطلت تصير أمانة شرعية تجب المبادرة بردها فورا الى مالكها.
و لا يقبل قول من هي في يده في ردها الى المالك و لو مع يمينه هنا، بخلاف الوديعة.
و مثلها في البطلان وديعة الطفل و المجنون، لعدم أهليتهما، فيضمن القابض و لا يبرأ بردها إليهما بل الى وليهما أو الحاكم.
و لو علم تلفها في أيديهما ان لم يقبض، فقبض بنية الحسبة في الحفظ لم