الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٦ - أحكام الوديعة
و التفريط هو: ترك ما يجب فعله، كما لو أخر الإحراز زيادة على المعتاد، أو طرحها فيما ليس بحرز و ذهب عنها، أو كان المحل غير صالح للحرز، أو ترك نشر الثوب المحتاج اليه، أو لبسه حيث يحتاج اليه، أو ترك سقي الدابة أو علفها، أو غيرهما مما يحتاج اليه بحسب المعتاد، أو يودعها من غير ضرورة و لا اذن، أو يسافر بها كذلك و لو كان الطريق أمنا، أو نحو ذلك. و ضابطه: ما يعد تفريطا في الحفظ و التعدي عكسه، مثل أن يلبس الثوب، أو يركب الدابة، أو يجحد مع مطالبة المالك، أو مطلقا على قول، أو يخالطها بمال آخر مطلقا و لو من المالك بحيث لا يتميز، أو يفتح الختم الذي ختمه المالك، أو هو بأمره لا مطلقا، أو ينسخ من الكتاب، أو نحو ذلك بدون الاذن. و ضابطه: ما يعد به خائنا.
و لو تصرف المستودع فيها باكتساب بأن دفعها من عين مبتاعة للاسترباح ضمن و كان الربح للمالك بلا خلاف.
و لا فرق في استحقاق المالك الربح، بين أن يأذن للودعي في التجارة بشرط الضمان أم لا، على الأشهر الأقوى. و قيل: انه للودعي في الأول، و لا يخلو عن نظر.
هذا إذا اشترى بعين الوديعة أو في ذمة مالكها، أما لو اشترى في ذمته و عوضها عما يتعلق بها، ففي صحة المعاملة إشكال، و لكن مقتضى القواعد الصحة سيما و أن يكون البائع ممن لا يبالي بأخذ العوض كيف كان من حلال أو حرام، و الربح حينئذ للودعي لا للمالك، لانه نماء ملكه، و لكنه آثم بدفع مال الغير عوضا عما في الذمة.
و ربما يقال: انه للمالك، لا طلاق النصوص، و لا يخلو عن وجه، و لكن المختار للمالك أحوط.