الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤٠٦ - الباب السّادس في شيء من غرر الكلام الّتي تحلت بها منهم جباه اللّيالي، و الأيام
أمر به فضربت عنقه، و قيل: «إنّ أمّ الهيثم بنت الأسود النّخعية استوهبت جيفته من الحسن، فأعطاها لها، فأخذتها، و أحرقتها بالنار» [١].
و أمّا الرّجلان اللذان كانا مع ابن ملجم في العقد على قتل معاوية و عمرو بن العاص فإنّ أحدهما في تلك اللّيلة (و هو البرك) ضرب معاوية و هو راكع في صلاة الصّبح فوقعت ضربته في أليته من فوق ثياب كثيرة كانت عليه فنجا منها و قتل الرّجل من وقته [٢].
أمّا الرّجل الآخر، فإنّه وافى عمرو بن العاص، و قد تأخر تلك اللّيلة عن الصّلاة، و استخلف خارجة فضربة بسيفه، و هو يظنه عمرا فأخذ الرّجل و أتى به إلى عمر بن العاص، و مات خارجة من ضربته في اليوم الثّاني [٣]، و في ذلك يقول ابن
[١] انظر، الإرشاد: ١/ ٢٢، تأريخ الطّبري: ٤/ ١١٤، الكامل في التّأريخ: ٢/ ٤٣٦، كشف الغمّة:
٢/ ١٢٨ النّهاية: ٤/ ٢٢٧، بحار الأنوار: ٤٢/ ٢٣٢.
[٢] انظر، القصة في الكامل في التّأريخ: ٢/ ٤٣٤، و تأريخ الطّبري: ٤/ ١١٠، و مروج الذّهب:
٢/ ٤٢٣، و مقاتل الطّالبيين: ١٧، و شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٦/ ١١٣، و: ٢/ ٦٥ طبعة أخرى.
و البحار: ٤٢/ ٢٢٨ و ٢٣٣. و قيل إنّه البرك قال لمعاوية: إنّ لك عندي بشارة، قال: و ما هي؟ فأخبره بخبر صاحبيه و قال له: إنّ عليّا (عليه السّلام) يقتل في هذه اللّيلة فاحبسني عندك، فإن قتل فأنت وليّ ما تراه في أمري، و إن لم يقتل أعطيتك العهود و المواثيق أن أمضي فأقتله، ثمّ أعود إليك فأضع يدي في يدك حتّى تحكم فيّ بما ترى، فحبسه عنده، فلمّا أتاه أنّ عليّا (عليه السّلام) قتل خلّى سبيله. و قال بعض من الرّواة: بل قتله من وقته كما ذكر المصنف، و ابن الأثير: ٣/ ١٧٠، و ابن أبي الحديد في شرح النّهج: ٢/ ٤٢، و كشف الغمّة: ٢/ ١٢٩، و النّهاية: ٤/ ٢٢٨.
[٣] ذكرت هذه الواقعة مقطّعة في تأريخ الطّبري: ٥/ ١٤٣، مقاتل الطّالبيين: ٢٩، طبقات ابن سعد:
٣/ ٣٥، و أنساب الأشراف: ٢/ ٤٨٩ و ٥٢٤، مروج الذّهب: ٢/ ٤١١، الإمامة و السّياسة لابن قتيبة:
١/ ١٥٩، الكامل في التّأريخ: ٣/ ٣٨٩، مناقب الخوارزمي: ٣٨٠ ح ٤٠١، مناقب ابن شهرآشوب:
٣/ ٣١١، بحار الأنوار: ٤٢/ ٢٢٨ و ٢٣٣، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/ ٦٥.