الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤٠٧ - الباب السّادس في شيء من غرر الكلام الّتي تحلت بها منهم جباه اللّيالي، و الأيام
زيدون [١]:
[١] انظر، ديوان ابن زيدون: ٢١٧ الطّبعة الاولى مصر تحقيق عبد الرّحمن محمّد صرفي.
و أخذوا قاتل خارجة فادخل على عمرو فلمّا رآه قال له: من قتلت؟ قال: يقولون خارجة، فقال:
أردت عمرا و أراد اللّه خارجة. وردت هذه القصة بألفاظ مختلفة و بطرق عديدة، فمثلا الطّبري في تأريخه: ٤/ ١٥ بلفظ: ... قال: فمن قتلت؟ قالوا: خارجة بن حذافة، قال: أما و اللّه يا فاسق ما ظننته غيرك، فقال عمرو: أردتني و أراد اللّه خارجة فقدمه عمرو فقتله فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه «الشّعر».
و انظر شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/ ٦٥، و بحار الأنوار: ٤٢/ ٢٣٣، الإرشاد: ١/ ٢٣، مقاتل الطّالبيين: ٢٩، طبقات ابن سعد: ٣/ ٥٣، و غيرها من المصادر المذكورة آنفا. فصارت مثلا، و أمر به عمرو فقتل، فلمّا بلغ معاوية قتل خارجة و سلامة عمرو كتب إليه بهذه الأبيات: انظر الأبيات في تأريخ الطّبري: ٤/ ١١٥، و أضاف الطّبري في نفس الصّفحة: و لمّا انتهى إلى عائشة قتل عليّ رضى اللّه عنه قالت:
فألقت عصاها و استقرّت بها النّوي* * * كما قرّ عينا بالإياب المسافر
فمن قتله؟ فقيل: رجل من مراد، فقالت:
فإن يك نائيا فلقد نعاه* * * غلام ليس في فيه التّراب
فقالت زينب بنت أبي سلمة: أ لعليّ تقولين هذا؟ فقالت: إنّي أنسى، فإذا نسيت فذكّروني.
و انظر الطّبقات لابن سعد: ٣/ ٤٠، و مقاتل الطّالبيين: ٤٢، و ابن الأثير: ٣/ ١٥٧. و البيتان هما لابن الحضرمي بن يحمان أخي بني أسد، و في أنساب الأشراف: ٢/ ٥٠٥، أنشدت قول البارقي معقر بن حمار، و انظر ترجمة ابن عباس من مجمع الرّجال: ٤/ ١٤ تمثّل بهذين البيتين أيضا عند ما دخل بيت عائشة بعد الجمل ... و انظر أبيات اخرى لها في الطّبقات: ٨/ ٧٣، و كذلك موقفها و كيف كانت تحتجب من الحسن و الحسين (عليهما السّلام) كما أورده الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٦٦، و كيفية سجودها شكرا للّه و إظهارها السّرور كما في المقاتل أيضا: ٤٣، و اسد الغابة: ٥/ ٣٩٢- ٣٩٣.
لكن انظر قول عائشة، و قول الشّاعر الإسلامي الكبير أحمد شوقي كما ذكره محمود أبو ريّة في مقدمة كتاب أحاديث أمّ المؤمنين عائشة للسيد العسكري: ١٢. قال شوقي مخاطبا الإمام عليّ (عليه السّلام):
يا جبلا تأبى الجبال ما حمل* * * ما ذا رمت عليك ربّة الجمل
أثأر عثمان الّذي شجاها* * * أم غصّة لم ينتزع شجاها
ذلك فتق لم يكن بالبال* * * كيد النّساء موهن الجبال
و أنّ أمّ المؤمنين لامرأه* * * و إن تك الطّاهرة المبرّأة
(... إلى آخر الأبيات).