الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٥٠٠ - الباب الثّامن في حوادث الزّمان، و ما أوقعه الدّهر الخوان بالأكابر، و الأعيان
الدّور السّلطانية، و حمل أيضا من داره إلى الخزائن السّلطانية ألف تفصيلة من تفاصيل الحريم، و وجد له أيضا ستة عشر نوبة خام.
و أرسل السّلطان النّاصر إلى مكان له في الشّوبك [١]، فأحضر منه خمسين ألف دينار، و أربعمائة و سبعين ألف درهم، و ثلاثمائة خلعة ملونة زردكاس، و كسوة أطلس أحمر معدني مبطنة بأزرق لازورد مزركش، و ثلاثمائة فرس، و مائة و عشرين بغلا، و هذا خلاف ما وجد له من الأغنام، و الجواميس، و البقر، و المماليك، و الجواري، و العبيد، و العقارات.
و أخبر مملوك من مماليكه عن فجوة بين حائطين ففتحت فوجد فيها أكياس من الذّهب لم تعلم عدتها.
و وجد في حواصله ثلاثمائة ألف أردب من القمح، و الشّعير، و مع هذا كلّه مات جوعا فسبحان المعزّ، المذل، القاهر و في ذلك عبرة لاولي الأبصار.
قيل: أنّ حرقة بنت النّعمان بن المنذر [٢]، استأذنت بالقادسية على سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه، فأذن لها، فدخلت في هيئة مستنكرة، فقال لها: أنت الحرقة، فقالت:
[١] قيل: هي قرية من قرى بعلبك، و قيل: قرية في شرق الأردن، و قيل: قرية من قرى الجيزة بمصر، و يقال ينسب إليها إرايهيم الكركي عالم الفقه و اللّغة و القراءة، و ينسب إليها عبد الوهاب عزام. و الشّوبك معرب من (جوبة) و يقال الصّوبج و هو الّذي يسطح به العجين و يرقق فإذا صار رقاقا خبز، انظر، ذيول تذكرة الحفاظ لأحمد الطّهطاوي: ١٤٧، الأعلام: ١/ ٧٥ و: ٤/ ١٨٦، معجم البلدان: ٢/ ١٦٣، سنن أبي داود الهامش لرقم الحديث (٤٥٧٢).
[٢] هي حرقة بنت النّعمان بن المنذر، و كانت في حجر بن هانئ بن قبيصة بن هانئ بن قبيصة بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان. انظر، قصتها في الاعتبار لابن أبي الدّنيا: ٣٢ و ٣٧، الأعلام للزركلي:
٢/ ١٧٣، المؤتلف و المختلف: ١٠٣، خزانة الأدب للبغدادي: ٣/ ١٨١، التّبريزي: ٣/ ١٠٩، مروج الذّهب: ٣/ ٢٥ طبعة بيروت، الصّحاح: ٤/ ١٤٣٤، نهج السّعادة: ٧/ ٧٠.