ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤٥
١٠٠-و عن لقمان: يا بني لا تكونن الذرّة أكيس منك تجمع في صيفها لشتائها.
١٠١-و عن عمر بن عبد العزيز: قاتل اللّه زيادا، جمع لهم كما تجمع الذرة و حاطهم كما تحوط الأم البرة.
١٠٢-الذرة تفلق الحب أنصافا لئلاّ ينبت فيفسد، و أما الكزبرة فتفلقها أرباعا، لأنها من بين الحب ينبت نصفها. قال الجاحظ: و هذا علم غامض إذا عرفه الفلاح المجرب و الأكار [١] الحاذق فقد بلغ الغاية.
١٠٣-و تجد من بعيد رائحة شيء لو وضعته على أنفك لم تجد له رائحة، كرجل دجاجة يابسة، تجد رائتحها من جوف جحرها، فإذا تكلفت حملها و أعجزتها استدعت إليها سائر الذر و استعانت بها.
١٠٤-إذا نضح باب قرية النمل بماء فيه زرنيخ أو كبريت هجرتها و هربت منها. و تهرب من دخان الميعة [٢] و دخان قرن الأيل.
١٠٥-الظربان [٣] أنتن خلق اللّه فسوة، تصيب الثوب فلا تذهب حتى يبلى، و يفسو في الهجمة [٤] و هي باركة فتتفرق، فلا تجمع إلا بجهد.
و يقال: هما يتسمان ظربانا، إذا تهاجرا. و يدخل جحر الضب فيسد خصاصه و فروجه ببدنه، و هو مستدير لأسفل الجحر حيث أمعن فيه، فما يرسل ثلاثا إلا خرج الضب و أعطى بيده، و كان الموت أهون عليه.
١٠٦-ليث عفرين ضرب من العناكب له ست أعين، يصيد الذباب صيد الفهود. إذا رأى الذباب لطى بالأرض و سكن أطرافه، فمتى وثب لم يخطئ.
[١] الأكار: الحرّاث.
[٢] الميعة: صمغ عطر يسيل من شجرة يتطبّب به.
[٣] الظربان: حيوان في حجم القط أغبر اللون مائل إلى السواد رائحته كريهة جدا منتنة و الجمع ظرابي و ظرابين.
[٤] الهجمة من الإبل: ما بين الأربعين أو السبعين إلى المائة.