ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤٣
٩٠-آخر:
هنيئا لأهل الري طيب بلادهم # و أن أمير الري يحيى بن خالد
بلاد إذا جن الظلام تظافرت # براغيثها من بين مثنى و واحد
ديازجة سود الوجوه كأنها # بغال بريد أرسلت من مذاود [١]
٩١-القمل لا يحدث من الوسخ أو العرق إذا علاهما ثوب أو ريش أو شعر حتى يكون لذلك المكان عفن و خموم.
٩٢-و عن يحيى بن خالد البرمكي: شيئان يورثان القمل، الإكثار من أكل التين اليابس، و بخار اللبان. و ثياب أكثر الناس تقمل إلا ثياب المخدمين المترفين، و ربما كان الإنسان قمل الطبع و إن تنظّف و تعطّر و بدّل الثياب.
٩٣-كساء عرض لعبد الرحمن بن عوف و الزبير بن العوام حتى استأذنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في لبس الحرير، فأذن لهما.
٩٤-و يسرع القمل إلى الدجاج و الحمام إذا لم يغسل و لم ينظف بيته. و يعرض للقرد، فإذا أصاب قملة رمى بها في فيه.
٩٥-و خرج محمد بن زبيدة في أيام محاربته المأمون متنزّها، فرأى دعارا قد تطافروا من الحانات، فأراد أن يدخل عليهم في مساكنهم و يسمع من حديثهم، فقعد ساعة فدبت قملة على ثوبه فتناولها بعض خدمه، فقال: أي شيء تناولت؟فأخبره، فقال: أرنيها فقد و اللّه سمعت بها و ما رأيتها. قال الخادم: فتعجبت من المقادير كيف ترفع رجلا في السماء و تحط آخر في الثرى.
٩٦-و ألوان القمل على حسب مقارّه، فهو في رأس الأسود أسود، و في رأس الأبيض أبيض، و في رأس المختضب أحمر، و في رأس الأشمط
[١] المذود: معتلف الدواب و الجمع مذاود.