ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤٢
٨٤-الجاحظ: البرغوث أسود أحدب نزاء، قال بعضهم: دبيبها من تحتي أشد علي من عضها. و ليس ذلك بدبيب، و الكن البرغوث خبيث، يستلقي على ظهره و يرفع قوائمه فيدغدغ بها، فيظن من لا علم له أنه يمشي تحت جنبه.
٨٥-أعرابي:
ليل البراغيث عناني و أنصبني # لا بارك اللّه في ليل البراغيث
كأنهن و جلدي إذ خلون له # أيتام سوء أغاروا في المواريث
٨٦-محبوب بن أبي العشنط النهشلي:
الليل نصفان نصف للهموم فما # أقضي الرقاد و نصف للبراغيث
أبيت حتى تساميني أوائلها # أنزو و أخلط تسبيحا بتغريث [١]
سود مداليج في الظلماء مؤذية # قال المليك لها في جلده عيثي
٨٧-أعرابي:
ألا يا عباد اللّه من لقبيلة # إذا ظهرت في الأرض شد مغيرها
فلا الدين ينهاها و لا هي تنتهي # و لا ذي سلاح من معدّ يضيرها
٨٨-لقي قوم الجهد من براغيث دمشق و أنطاكية، فما خلصهم منها إلا قمص الحرير الصيني، جعلوها طويلة الأردان و الأبدان، فناموا مستريحين.
٨٩-أبو الرماح الأسدي:
تطاول بالفسطاط ليلي و لم يكن # بحنو الغضا ليلي عليّ يطول
يؤرقني حدب قصار أذلة # و إن الذي يؤذينه لذليل
إذا جلت بعض الليل منهن جولة # تعلقن بي أو جلن حيث أجول
إذا ما قتلناهن أضعفن كثرة # علينا و لا ينعى لهن قتيل
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة # و ليس لبرغوث عليّ سبيل
[١] التغريث: التجويع. و الغرث: أيسر الجوع. يقال: هو غرث و غرثان و هي غرثى.