ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥٥ - الباب الثاني و التسعون الخيل، و البغال، و الحمير، و ذكر الفروسية، و ما اتصل بذلك
-و له:
و متى اختبرت أبا العلاء و جدته # متلوّنا كتلون البغل
٣١-كان خالد بن عثمان بن عفان بالسقيا، فقال: هذا يوم الجمعة، لم لا أجمع [١] مع أمير المؤمنين؟إنها للسوءة السوآء. فركب بغلة له لا تساير فسار تسعين ميلا، فأتى المدينة وقت الصلاة فخر ميتا، و نفقت البغلة.
٣٢-حمل زيد الضبي البردخت الشاعر على بغل فصرعه فقال:
أقول للبغل لما كاد يقتلني # لا بارك اللّه في زيد و ما وهبا
أعطاني الحتف لما جئت أسأله # و أمسك الفضة البيضاء و الذهبا
٣٣-الجاحظ: كان بعض الراضة يكوم [٢] بغلة، فأدغم عليها ذات يوم فتأخرت حتى أسندته إلى زاوية و ضغطته حتى مات.
٣٤-وجه المأمون ثمامة ليتعرف على أخبار البريد فقال: رأيت بغلا على معلف و هو يقرأ. و ما دابة في الأرض إلى على اللّه رزقها، و آخر قد عدا على رجل عليه طيلسان أخضر ظن أنه حزمه من علف فطرحه فوقف يشمه، و آخر يغني بقوله:
و لقد أبيت على الطوى و أظله # كيما أنال به كريم المأكل [٣]
٣٥-بعض أهل العراق: كنت عند قاضي مصر فسمعته يقول لبعض جلسائه: أريد بغلة أصيب منها، فقلت: هو أمجن الناس!يتكلم بنحو هذا و هو قاضي المسلمين!فقيل لي: عافاك اللّه!ما منّا أحد إلا و عنده بغلات يصيب منهن. فزدت إنكارا حتى فسر لي أن البغلات جوار من رقيق
[١] قوله: لم لا أجمع مع أمير المؤمنين: أي لم لا أشهد معه الجمعة للصلاة.
[٢] يكوم البغلة: ينكحها. و الكوم بالنسبة للحيوان كالمجامعة بالنسبة للنساء.
[٣] أبيت على الطوى: أي أنام جائعا.