ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦٨ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
و رفع إليه رجل رقعة يسأله إجراء الرزق، فقال له: كم عيالك؟فزاد في العدد فلم يوقع، ثم كتب إليه في السنة الثانية فصدق، فوقع له.
٤٨-قال ذو الكلاع الحميري لعمر: لقد أذنبت ذنبا ما أرى اللّه يغفر لي لقد أشرفت على الناس مرة بعد أن طال احتجابي عنهم، فسجد لي مائة ألف.
٤٩-لما بشر هشام بالخلافة سجد، و سجد أصحابه إلاّ الأبرش الكلبي. فقال: ما منعك أن تسجد؟قال: و كيف أسجد و غدا تحلّق في السماء و تتركني؟قال: فإني أحلّقك معي. قال: الآن وجب السجود.
٥٠-الحمدوني في الحسن بن أيوب والي البصرة:
شر الأخلاّء من ولّى قفاه إذا # كان المولي و أبدى البشر معزولا
من لم يسمن جوادا كان يركبه # في الخصب قام به في الجدب مهزولا
٥١-قيل لسلطاني: مثل السلطان مثل البرمة السوداء، كل من مرّ بها سوّدته. فقال: إن كان ظاهر أسود فإن في باطنها لحما سمينا و طعاما لذيذا.
٥٢-كتب عمر رضي اللّه عنه إلى عقبة بن غزوان: أما بعد، فإنك أصبحت أميرا تقول فتطاع، و تأمر فيتبع أمرك، فيا لها من نعمة!إن لم ترفعك فوق قدرك، أو تطغك على من دونك. احترس من النعمة أشد من احتراسك من الخطيئة، و هي و اللّه أخوفها عندي عليك أن يقال لك: و من مثلك؟فتترفع، فتسقط سقطة لا شوى لها. و السلام.
٥٣-خرج المتوكل إلى بعض متنزهاته، فوقف على جبل كله حصى قد غسله المطر، فاستحسنه، فنزل و دعا بطعامه، فأكل و شرب، ثم قام لصلاة الظهر فصلّى، ثم قعد فسبح، ثم قال في دعائه: اللّهمّ إنك خلقتني و لم أك شيئا بقدرتك، ثم صيّرتني فوق هذا الخلق بعزتك، و أنت قادر أن تزيل هذا كله، فارزقهم مني العدل و النصفة، و ألق في قلبي