ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦٦ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
لا ضرب و لا طرد و لا إليك إليك. و قد رأيت الناس يضربون بين يديك.
٣٤-أبو هريرة: رأيت هندا بمكة جالسة، كأن وجهها فلقة قمر، و خلفها من عجيزتها مثل الرجل الجالس، و معها صبي يلعب. فمر رجل فنظر إليه فقال: إني لأرى غلاما إن عاش ليسودن قومه. فقالت هند: إن لم يسودن إلاّ قومه فأماته اللّه.
٣٥-سأل كسرى الموبذان [١] : ما شيء واحد يعز به السلطان؟ قال: الطاعة، قال: ما سبب الطاعة؟قال: التودد إلى الخاصة، و العدل في العامة.
٣٦-كتب عبد الصمد بن المعذل إلى صديق له ولي النفاطات فأظهر تجبرا:
لعمري لقد أحدثت فيها كأنما # توليت للفضل بن مروان منبرا
و ما كنت أخشى لو وليت مكانه # علي أبا العباس أن تتغيرا
بحفظ عيون النفط أظهرت نخوة # فكيف به لو كان مسكا و عنبرا
دع الكبر و استبق التواضع إنه # قبيح بوالي النفط أن يتكبرا
٣٧-من أخلاق الملوك حب التفرد، و يعتقدون أن البهاء و الأبهة فيه، حتى أن أمكنهم أن يتفردوا بالماء و الهواء لم يشاركوا فيهما.
٣٨-و عن أردشير بن بابك: كان إذا وضع التاج على رأسه لم يضع أحد على رأسه قضيب ريحان، و إذا ركب في لبسة لم ير على أحد مثلها، و إذا تختم بخاتم كان حراما على أهل الملة أن يتختموا بمثله.
٣٩-و كان أبو أحيحة سعيد بن العاص بمكة إذا اعتم لم يعتم أحد بمثل عمامته ما دامت على رأسه.
[١] الموبذان: الموبذ هو قاضي المجوس و موبذان موبذ هو قاضي القضاة.
راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص ١١٤.