ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦٧ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
٤٠-و كان الحجاج إذا وضع على رأسه طويلة لم يجترئ أحد من خلق اللّه أن يدخل عليه في مثلها.
٤١-و عبد الملك: إذا لبس الخف الأصفر لم يلبس أحد مثله حتى ينزعه.
٤٢-و عن أبي حسان الزيادي: أتاني من قال لي: يقول لك ذو الرئاستين [١] : لا تعتم غدا على قلنسوة إن أتيت الدار، فبت واجما، فلما أصبحنا فيها خرج الحاجب فقال: إن أمير المؤمنين يعتم اليوم على قلنسوة فانزعوا عمائمكم.
٤٣-من حق الملك أن يفحص عن أسرار الرعية فحص المرضعة عن منام رضيعها.
٤٤-و كان أردشير متى شاء قال لأرفعهم و أوضعهم: كان عندك في الليل كيت و كيت، حتى كان يقال يأتيه ملك من السماء، و ما ذاك إلاّ لتفحصه و تيقظه.
٤٥-و عن عمر رضي اللّه عنه أن علمه كان بمن نأى عنه كعلمه بمن بات معه على و ساد واحد. و قد اقتفى معاوية أثره.
٤٦-و تعرف رجل إلى زياد، فقال: أ تتعرف إلي و أنا أعرف بك منك بأبيك و أمك؟و أعرف هذا البرد الذي عليك. فرعب الرجل حتى أرعد [٢] .
٤٧-و عن بعض العباسيين: كلمت المأمون في امرأة خطبتها، و سألته النظر إليها، فقال: يا أبا فلان، من قصتها و حالها و فعلها، فو اللّه إن زال يصفها و يصف أحوالها حتى بهت.
[١] ذو الرئاستين: هو الفضل بن سهل. تقدّمت ترجمته.
[٢] أرعد: ارتجف من الخوف.