السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٨
القلوب ذكرها ويهيج الأحزان بيانها ، فجزاه الله عنا خير ما جزى نبياً عن أمته . وإنما كان هذا البلاء كله لمخالفة أوامره ونواهيه » . الفصول المهمة / ١١٤ .
٥ . هزيمة المسلمين بعد انتصارهم !
قال علي بن إبراهيم في تفسيره : ١ / ١١١ : « أمَّرَ رسول الله على الرماة وهم خمسون رجلاً عبد الله بن جبير أخا بنى عمرو بن عوف ، وهو يومئذ معلم بثياب بياض وقال : اِنضح عنا الخيل بالنبل لا يأتونا من خلفنا ، إن كانت لنا أو علينا أثبت مكانك لا نؤتين من قبلك . إن رأيتمونا قد هزمناهم حتى أدخلناهم مكة فلا تخرجوا من هذا المكان ، وإن رأيتموهم قد هزمونا حتى أدخلونا المدينة ، فلا تبرحوا والزموا مراكزكم . ووضع أبو سفيان خالد بن الوليد في مائتي فارس كميناً ، وقال لهم إذا رأيتمونا قد اختلطنا بهم فأخرجوا عليهم من هذا الشعب حتى تكونوا من ورائهم . فحملت الأنصار على مشركي قريش فانهزموا هزيمة قبيحة ، ووقع أصحاب رسول الله ( ٦ ) في سوادهم . . .
فانهزم أصحاب رسول الله هزيمة قبيحة وأقبلوا يصعدون في الجبال وفى كل وجه ، فلما رأى رسول الله ( ٦ ) الهزيمة كشف البيضة عن رأسه وقال : إني أنا رسول الله ، إلى أين تفرون عن الله وعن رسوله » !
وفى تفسير فرات / ٩٤ : « عن حذيفة قال : « رفع البيضة عن رأسه وجعل ينادي : أيها الناس أنا لم أمت ولم أقتل ، وجعل الناس يركب بعضهم بعضاً لايلوون على رسول الله ( ٦ ) ولا يلتفتون إليه : فلم يزالوا كذلك حتى دخلوا المدينة ، فلم يكتفوا بالهزيمة حتى قال أفضلهم رجلاً في أنفسهم : قتل رسول الله ، فلما آيس رسول الله ( ٦ ) من القوم رجع إلى موضعه الذي كان فيه فلم يزل علي بن أبي طالب وأبو دجانة الأنصاري ، فقال رسول الله ( ٦ ) : يا أبا دجانة ذهب الناس فالحق بقومك ! فقال أبو دجانة : يا رسول الله ما على هذا بايعناك وبايعنا الله ، ولا على هذا خرجنا يقول الله : إِنَّ الَّذِينَ يبَايعُونَكَ إِنَّمَا يبَايعُونَ اللَّهَ يدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ . فقال رسول الله ( ٦ ) : يا أبا دجانة أنت في حل من بيعتك فارجع ، فقال أبو دجانة : يا رسول الله لاتحدث نساء