السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥٩
أن يمن عليهم بالسبى فقال : أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم ؟ قالوا : ما كنا نعدل بالأحساب شيئاً . فقال : أما ما لي ولبنى عبد المطلب فهو لكم ، وسأسأل لكم الناس ، فقال المهاجرون والأنصار : ما كان لنا فهو لرسول الله . . الخ . وكان رسول الله ( ٦ ) قد كسا السبي قبطيةً قبطية » .
قال : وكلمته أخته « الشيماء » في مالك بن عوف فقال : « إن جاءني فهو آمن ، فأتاه فرد عليه ماله ، وأعطاه مائة من الإبل » .
١٤ - مالك بن عوف مسلماً !
في شرح الأخبار : ١ / ٣١٧ : « وسأل رسول الله ( ٦ ) عن مالك بن عوف سيد هوازن يومئذ ما فعل ؟ فقالوا : لحق بالطائف وتحصن بها مع ثقيف يا رسول الله . قال : فأخبروه أنه إن أتاني مسلماً رددت إليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل . فأخبر بذلك فخرج من الطائف متسللاً عن ثقيف لئلا يعلموا به فيحبسوه . وأتى رسول الله فرد عليه أهله وماله وزاده مائة من الإبل ، وأسلم وحسن إسلامه » .
وفى تفسير القمي : ١ / ٢٩٩ : « وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر ( ٧ ) قال : المؤلفة قلوبهم : أبو سفيان بن حرب بن أمية ، وسهيل بن عمرو وهو من بنى عامر بن لوى وهمام بن عمرو وأخوه ، وصفوان بن أمية بن خلف القرشي ثم الجشمي الجمحي ، والأقرع بن حابس التميمي ، ثم عمر أحد بنى حازم ، وعيينة بن حصين الفزاري ، ومالك بن عوف ، وعلقمة بن علاقة . بلغني أن رسول الله ( ٦ ) كان يعطى الرجل منهم مائة من الإبل ورعاتها ، وأكثر من ذلك وأقل » .
وفى سيرة ابن هشام : ٤ / ٩٢٧ ، أن مالك بن عوف قال بعد مجيئه إلى النبي ( ٦ ) :
« ما إن رأيت ولا سمعتُ بمثله * في الناس كلهم بمثل محمد
أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدى * ومتى تشأ يخبرك عما في غد
وإذا الكتيبة عردت أنيابها * بالسمهرى وضرب كل مهند
فكأنه ليث على أشباله * وسط الهباءة خادر في مرصد