السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٠
من مال ، ولم تكن لهم أرضون إنما كانوا صاغة فأخذ رسول الله ( ٦ ) لهم سلاحاً كثيراً وآلة صياغتهم ، وكان الذي ولى إخراجهم من المدينة بذراريهم عبادة بن الصامت فمضى بهم حتى بلغ بهم ذباب وهو يقول : الأقصى فالأقصي » .
ونحوه الطبقات : ٢ / ٢٩ ، وفيه : « وجدوا في حصنهم سلاحاً كثيراً وآلة الصياغة ، فأخذ رسول الله ( ٦ ) صفيه والخمس ، وفض أربعة أخماس على أصحابه ، فكان أول خمسٍ خُمِّسَ بعد بدر » .
٥ . رئيس بنى قينقاع خير بنى يهود
كان الحاخام مخيريق « رحمه الله » أغنى اليهود ، وقد وفقه الله للإسلام فقصد النبي ( ٦ ) عند وصوله إلى قباء وأسلم على يده ، ودعا قومه إلى الإسلام وأن ينصروه في أحد فأبوا ، فذهب إلى أحد بعد أن أوصى للنبي ( ٦ ) بكل أمواله وكانت بساتين كبيرة وقاتل واستشهد في أحد رضي الله عنه .
قال في المناقب : ١ / ١٤٦ : « وكان مخرنق أحد بنى النضير حبراً عالماً أسلم وقاتل مع رسول الله ( ٦ ) وأوصى بماله لرسول الله وهو سبع حوائط وهي : المينب ، والصايفة ، والحسني ، ويرقد ، والعواف ، والكلاء ، ومشربة أم إبراهيم » .
وفى الإصابة : ٦ / ٤٦ : « كان عالماً وكان أوصى بأمواله للنبي ( ٦ ) وهى سبع حوائط . . . وشهد أحداً فقتل بها فقال رسول الله ( ٦ ) : مخيريق سابق يهود ، وسلمان سابق فارس ، وبلال سابق الحبشة . . . فلما خرج النبي ( ٦ ) إلى أحُد قال لليهود : ألا تنصرون محمداً ؟ والله إنكم لتعلمون أن نصرته حق عليكم ! فقالوا : اليوم يوم السبت ! فقال : لا سبت لكم ! وأخذ سيفه ومضى إلى النبي ( ٦ ) فقاتل حتى أثبتته الجراحة ، فلما حضره الموت قال : أموالي إلى محمد يضعها حيث شاء . . » .
وفى سيرة ابن هشام : ٢ / ٣٦٢ : « قال : لا سبت لكم ، ثم أخذ سلاحه فخرج حتى أتى رسول الله ( ٦ ) بأحد ، وعهد إلى من وراءه من قومه : إن قتلت هذا اليوم فأموالى لمحمد يصنع فيها ما أراه الله . وقبض رسول الله ( ٦ ) أمواله فعامة صدقات رسول الله ( ٦ ) بالمدينة منها » .