السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٤
وفى من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٥٧٠ : « إن كان لك بالمدينة مقام ثلاثة أيام ، صمت يوم الأربعاء وصليت ليلة الأربعاء عند أسطوانة التوبة ، وهى أسطوانة أبى لبابة التي ربط نفسه إليها ، وتقعد عندها يوم الأربعاء ثم تأتى ليلة الخميس الأسطوانة التي تليها مما يلي مقام النبي فتقعد عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الخميس ، ثم تأتى الأسطوانة التي تلى مقام النبي ( ٦ ) ومصلاه ليلة الجمعة فتصلى عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة . وإن استطعت أن لا تتكلم بشئ هذه الأيام إلا بما لابد منه ، ولا تخرج من المسجد إلا لحاجة ، ولاتنام في ليل ولانهار إلا القليل ، فافعل » . ونحوه كامل الزيارات / ٦٦ .
وفى تفسير أبى حمزة الثمالي / ١٩٢ : « بلغنا أنهم ثلاثة نفر من الأنصار : أبو لبابة بن عبد المنذر ، وثعلبة بن وديعة ، وأوس بن حزام ، تخلفوا عن رسول الله ( ٦ ) عند مخرجه إلى تبوك فلما بلغهم ما أنزل الله فيمن تخلف عن نبيه ، أيقنوا بالهلاك وأوثقوا أنفسهم بسوارى المسجد ، فلم يزالوا كذلك حتى قدم رسول الله فسأل عنهم فذكر له أنهم أقسموا أن لا يحلون أنفسهم حتى يكون رسول الله يحلهم ، وقال رسول الله ( ٦ ) : وأنا أقسم لا أكون أول من حلهم إلا أن أؤمر فيهم بأمر ، فلما نزل : عَسَى اللهُ أَنْ يتُوبَ عَلَيهِمْ ، عمد رسول الله إليهم فحلهم فانطلقوا فجاءوا بأموالهم إلى رسول الله فقالوا : هذه أموالنا التي خلفتنا عنك فخذها وتصدق بها عنا قال ( ٦ ) : ما أمرت فيها فنزل : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكّيهِمْ بِهَا . . الآيات » .
وفى تفسير العياشي : ٢ / ١١٦ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) ، أن أبا لبابة كان أحد الثلاثة الذين خلفوا . وفى تفسير الثعالبي : ٣ / ٢١٠ : « وقالت فرقة عظيمة : بل نزلت هذه الآية في شأن المخلفين عن غزوة تبوك » .
وقد توقف في الصحيح من السيرة : ١١ / ١٠ ، في قصة أبى لبابة . ويبدو أن القصة حدثت مرة لأبى لبابة وحده ، ثم كررها مع من تخلفوا معه عن غزوة تبوك ، وكانوا حسب الآية ثلاثة ، وفى راوية أنهم كانوا بضعة عشر شخصاً غير أبى لبابة .