السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٢٧
نزلت عليه نار من السماء فأحرقته ، وأنزل الله في عقب ذلك : سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِع ٍ . لِلْكافِرِينَ لَيسَ لَهُ دَافِعٌ . مِنَ اللهِ ذِى الْمَعَارِجِ » .
وأقدم من روى ذلك من أئمة السنيين أبو عبيد الهروي في : غريب القرآن ، قال : « لما بَلَّغَ رسول بغدير خم ما بَلَّغ وشاع ذلك في البلاد أتى جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري فقال : يا محمد ! أمرتنا عن الله بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وبالصلاة ، والصوم ، والحج ، والزكاة ، فقبلنا منك ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلى مولاه ! فهذا شئ منك أم من الله ؟ ! فقال رسول الله ( ٦ ) : والذي لا إله إلا هو إن هذا إلا من الله . فولى جابر يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً فَأَمْطِرْ عَلَينَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ! فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره وقتله ، وأنزل الله تعالى : سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ . . الآية » .
٦ - نزلت ثلاث آيات في بيعة الغدير
فأولها قوله تعالي : يا أَيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيك مِنْ رَبِّك وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يعْصِمُك مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لا يهْدِى الْقَوْمَ الْكافِرِينَ . المائدة : ٦٧ .
والثانية : قوله تعالي : الْيوْمَ أَكمَلْتُ لَكمْ دِينَكمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيكمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكمُ الإسلام دِينًا . « المائدة : ٣ » . نزلت بعد أن خطب النبي ( ٦ ) ونصب علياً ( ٧ ) خليفته .
والثالثة : قوله تعالي : سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ . لِلْكافِرِينَ لَيسَ لَهُ دَافِعٌ . « المعارج : ١ - ٢ »
نزلت عندما اعترض على النبي ( ٦ ) معترضون من قريش .
وفى كل واحدة منها حديث صحيح في مصادرنا ومصادر أتباع السلطة ، وقد فصلناها في رسالة : تفسير آيات الغدير .