السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧١
رسول الله ( ٦ ) حتى بلغ الأوقية قال فقلت : أفقد رضيت يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قلت : فهو لك ، قال : قد أخذته ، قال ثم قال : يا جابر تزوجت بعد ؟ قال : قلت : نعم يا رسول الله ، قال : أثيباً أم بكراً ؟ قال : قلت : لا بل ثيباً قال : أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك ! قال قلت : يا رسول الله إن أبى أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعاً ، فنكحت امرأة جامعة تجمع رؤوسهن وتقوم عليهن ، قال : أصبت إن شاء الله ، أما إنا لو قد جئنا صراراً أمرنا بجزور فنحرت وأقمنا عليها يومنا ذاك ، وسمعتْ بنا فنفضت نمارقها . قال : قلت : والله يا رسول الله مالنا من نمارق ، قال : إنها ستكون ، فإذا أنت قدمت فاعمل عملاً كيساً ، قال : فلما جئنا صراراً أمر رسول الله ( ٦ ) بجزور فنحرت وأقمنا عليها ذلك اليوم ، فلما أمسى رسول الله دخل ودخلنا ، قال : فحدثت المرأة الحديث ، وما قال لي رسول الله ( ٦ ) قالت : فدونك فسمع وطاعة .
قال : فلما أصبحت أخذت برأس الجمل فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله قال : ثم جلست في المسجد قريباً منه ، قال وخرج رسول الله ( ٦ ) فرأى الجمل فقال : ما هذا ؟ قالوا : يا رسول الله ، هذا جمل جاء به جابر ، قال : فأين جابر ؟ قال : فدعيت له ، قال : فقال : يا بن أخي خذ برأس جملك ، فهو لك ، ودعا بلالاً فقال له : إذهب بجابر فأعطه أوقية .
قال : فذهبت معه فأعطاني أوقية وزادني شيئاً يسيراً . قال فوالله ما زال ينمى عندي ويرى مكانه من بيتنا ، حتى أصيب أمس فيما أصيب لنا ، يعنى يوم الحرة » .
* *