السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٩
فأجابه ضرار بن الخطاب الفهري فقال :
أيجزع كعب لأشياعه * ويبكى من الزمن الأعوج
فقولا لكعب يثنى البكا * وللنئ من لحمه ينضج
فياليت عمراً وأشياعه * وعتبة في جمعنا السورج
فيشفوا النفوس بأوتارها * بقتلى أصيب من الخزرج
ومقتل حمزة تحت اللواء * بمطرد مارن مخلج
وحيث انثنى مصعب ثاوياً * بضربة ذي هبة سلجج
بأحد وأسيافنا فيهم * تلهب كاللهب الموهج
وقالت صفية بنت عبد المطلب تبكى أخاها حمزة :
أسائلة أصحاب أحد مخافة * بنات أبى من أعجم وخبير
فقال الخبير إن حمزة قد ثوي * وزير رسول الله خير وزير
دعاه إله الحق ذو العرش دعوة * إلى جنة يحيا بها وسرور
فذلك ما كنا نرجى ونرتجي * لحمزة يوم الحشر خير مصير
فوالله لا أنساك ما هبت الصبا * بكاء وحزناً محضرى ومسيري
على أسد الله الذي كان مدرهاج * يذود عن الإسلام كل كفور
فياليت شلوى عند ذاك وأعظمي * لدى أضبع تعتادنى ونسور
أقول وقد أعلى النعي عشيرتي * جزى الله خيراً من أخ ونصير
وقال عبد الله بن رواحة يبكى حمزة :
بكت عيني وحق لها بكاها * وما يغنى البكاء ولا العويل
على أسد الإله غداة قالوا * أحمزة ذاكم الرجل القتيل
أصيب المسلمون به جميعاً * هناك وقد أصيب به الرسول