السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٩
فلما كان يوم صفين ورضوا بالحكمين كتب : هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ، فقال عمرو بن العاص : لو علمنا أنك أمير المؤمنين ما حاربناك ، ولكن أكتب : هذا ما اصطلح عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ، فقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : صدق الله وصدق رسوله ( ٦ ) ، أخبرني رسول الله ( ٦ ) بذلك » !
وفى الكافي : ٨ / ٣٢٦ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « فقال لعلى ( ٧ ) : أكتب بسم الله الرحمن الرحيم . فقال سهيل : ما أدرى ما الرحمن الرحيم ، إلا أنى أظن هذا الذي باليمامة ! ولكن أكتب كما نكتب : بسمك اللهم . قال : واكتبْ : هذا ما قاضى رسول الله سهيل بن عمرو . فقال : سهيل : فعلى مَ نقاتلك يا محمد ؟ ! فقال : أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله . فقال الناس : أنت رسول الله . قال : أكتب فكتب : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله . فقال الناس : أنت رسول الله .
وكان في القضية أن من كان منا أتى إليكم رددتموه إلينا ورسول الله غير مستكره عن دينه ، ومن جاء إلينا منكم لم نرده إليكم . فقال رسول الله ( ٦ ) لا حاجة لنا فيهم . وعلى أن يعبد الله فيكم علانية غير سر . وإن كانوا ليتهادون السيور من المدينة إلى مكة . وما كانت قضية أعظم بركة منها ، لقد كاد أن يستولى على أهل مكة الإسلام » . أي يتهادون الهدايا . والسيور : ما تربط به الهدية .
وفى النص والاجتهاد / ١٧٤ : « فضج المسلمون وقالوا : والله لا يكتب إلا ما أمر به رسول الله . . . وأبوا إلا أن يكتب رسول الله كل الإباء ، وكادت الفتنة أن تقع لولا أن رسول الله ( ٦ ) قال : أنا محمد رسول الله وإن كذبتموني ، وأنا محمد بن عبد الله فاكتب يا علي : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو » .
وهذا الحديث دليل من عشرات الأدلة على شرعية خلافة أمير المؤمنين ( ٧ ) .
والحديث الرابع : روته مصادرنا ، قال العلامة في كشف اليقين / ١٣٦ : « وله في هذه الغزاة فضيلتان ، إحداهما : إنه لما خرج النبي ( ٦ ) إلى غزاة الحديبية نزل الجحفة فلم يجد بها ماء فبعث سعد بن مالك بالروايا فغاب قريباً وعاد ، وقال : لم أقدر