السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٢
وفى المناقب : ١ / ٣٤١ : « المعروفون بالجهاد : علي ، وحمزة ، وجعفر ، وعبيدة بن الحارث ، والزبير ، وطلحة ، وأبو دجانة ، وسعد بن أبي وقاص ، والبراء بن عازب وسعد بن معاذ ، ومحمد بن مسلمة . وقد أجمعت الأمة على أن هؤلاء لا يقاسون بعلى ( ٧ ) في شوكته وكثرة جهاده . فأما أبو بكر وعمر فقد تصفحنا كتب المغازي فما وجدنا لهما فيه أثراً البتة . وقد أجمعت الأمة على أن علياً ( ٧ ) كان المجاهد في سبيل الله والكاشف الكروب عن وجه رسول الله ( ٦ ) ، المقدم في ساير الغزوات إذا لم يحضر النبي ( ٦ ) وإذا حضر فهو تاليه وصاحب الراية واللواء معاً ، وما كان قط تحت لواء أحد ، ولا فر من زحف ! وإنهما فرَّا في غير موضع ، وكانا تحت لواء جماعة » .
فأعطى النبي ( ٦ ) ذا الفقار يومها إلى علي ( ٧ ) وكان نزل في بدر فأعطاه علياً ( ٧ ) في بدر وقاتل به ، أما يوم أحد فأعطاه إياه عندما تقطع سيفه فصار له ، ونادى جبرئيل في أحُد بندائه يوم بدر .
أقول : مع كل هذا ترى رواة السلطة ينتقصون علياً ( ٧ ) ويذمونه ، فقد قالوا إنه أعطى سيفه لفاطمة « ٣ » لتغسله وافتخر فقال : « خذيه فلقد أحسنت به القتال » ! فوبخه النبي ( ٦ ) وقال له : « إن كنت قد أحسنت القتال اليوم ، فلقد أحسن سهل بن حنيف وعاصم بن ثابت والحارث بن الصمة وأبو دجانة » . « الحاكم ٣ / ٤٠٩ والحلبية ٢ / ٥٤٧ » . وهذا من الحقد القرشي على على ( ٧ ) !
١٥ - حب علي « ٧ » فريضة لا رخصة فيها
في الجواهر السنية / ٣٠١ ، عن سلمان الفارسي عن رسول الله ( ٦ ) قال : « هبط جبرائيل ( ٧ ) يوم أحد وقد انهزم المسلمون ولم يبق غير على ( ٧ ) ، وقد قتل الله على يده يومئذ من المشركين من قتل فقال جبرئيل : يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام ويقول لك : أخبر علياً أنى عنه راض ، وأنى آليت على نفسي أن لا يحبه عبد إلا أحببته ، ومن أحببته لم أعذبه بناري ، ولا يبغضه عبد إلا أبغضته ، ومن أبغضته ما له في الجنة من نصيب ! قال : وهبط على جبرئيل ( ٧ ) يوم الأحزاب لما قتل علي بن أبي طالب عمرواً فارسهم فقال : يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام ويقول لك : إني افترضت الصلاة